قال جالينوس : « الشجرة التي تنبت في أرياض المدن ، إذا علق منها على مصروع برئ من صرعه ، وإن بخربها في وقت صرعه قام وأفاق من صرعه لوقته ، وإن طبخت بالطلي والعسل وسقيت من عسر البول وجع الخاصرة برأ العليل بمشيئة اللّه » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله الشجرة التي تنبت في أرياض المدن الشجرة التي تسمى القرصعنة ، وقد تسمى بالرومية أرخامين » .
قال جالينوس : « الشجرة التي إذا وقع عليها العصافير الذكران سقطوا أمواتا ، تنفع من الهوام ومن الرياح الباردة والأورام الصلبة وتحلل النقرس ، وتزيد في الباه وتقوي الإنعاظ ، وإذا بخربها المحموم بحمى الربع أذهبت عنه الحمى » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله الشجرة التي إذا وقع عليها العصافير الذكران سقطوا أمواتا هي البنج زرواسيا ، وهو صنف من البنج ، ويسمى بالفارسية البنجشكزوان وهي شجرة هندية » .
قال محمد : قوله البنج زرواسيا يعني الأصفر الزهر ، وهو عندنا البنج الذكر المسمى السكران ، وهو أحد السمائم القاتلة ، ولست أدري لم خص الذكران من العصافير بالموت دون الإناث ولا ما العلة في ذلك .
قال جالينوس : « الشجرة التي إذا رأتها الحامل أسقطت أو مات الجنين في جوفها » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله الشجرة التي إذا رأتها الحامل أسقطت
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 634
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٣٤