الذكر منه ، فأما قوله إنها تنفع من حمى الربع والمثلثة فمحال لا يجوز مثل هذا من جالينوس ، وذلك لأن مادة الربع من المرة السوداء ومادة المثلثة من الصفراء .
قال جالينوس : « الشجرة التي ينتفع بها الصباغون ، تنفع من الجدري ، والورم الرصاصي القاتل ، وتقوي المعدة واللثة ، وتحبس الطبيعة ، وتضمد بها الأعضاء المسترخية فتشدها ، وتنفع من انقلاب مقاعد الصبيان وخروجها » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي ينتفع بها الصباغون :
هي شجرة الجزمازج وهو الأثل » .
قال محمد بن أحمد : شجرة الطرفاء نوعان فالذكر منه هو الطرفاء الأحمر القضبان وهو الذي دخانه يصلح فساد الهواء ويجفف الجدري الرطب عند بلوغه ، وله ثمر يضرب في لونه إلى البياض يشاكل بزر الكشوث نافع لغلظ الطحال محلل لأوجاعه مضمر له منشف لرطوبته ، وقد يغلط فيه كثير من جهلة الأطباء والصيادلة ، فيتوهمون أن ثمرة الطرفاء هو الجزمازج وهو حب الأثل المسمى عذبة ويستعملونه مكانه وهو غلط فاحش ، فأما الأثل فإنه الطرفاء الأنثى وهو شجر يعظم ويكبر وتغلظ أصوله وتشقق لحاء أصوله إذا عتق ولون قضبانه إلى الغبرة ، إلا أن ورقهما يتشابه ، وللأثل حب مستدير في شكل حب الحمص وقدره وأصغر منه وأكبر ، وهو قابض مبرد منشف لرطوبة الفم واللهوات مقوّ « 1 » للثة إذا عمل منه ضماد لهما ، وقد يدخل في كثير من الأدوية
هامش
( 1 ) خ : مقوي .