تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
قال جالينوس : « الشجرة التي تحيض دما ، حيضها نافع لوجع المعدة والأرحام والرياح الغليظة الكائنة من ذلك ، وقد تنفع القوابى بإذن اللّه » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله الشجرة التي تحيض دما شجرة أم غيلان ، وهي شجرة مشوكة تنبت بأرض الحجاز ، وشوكها كأكبر ما يكون من شوك العوسج ، ولها ورد مدور الرؤوس مجتمع غير مفترق بل مكتنز ، ولوردها ساق دقيق كساق البنفسج إلا أنه أقل طولا منه ، وله رائحة طيبة خمرة عبقة عجيبة ، يشتم / رائحته على المسافة البعيدة ، وقد يعمل من وردها ذراير ، تكون بالعراق عند العطارين ، ولها صمغة حمراء شديدة الحمرة تسمى الدويدم وهو حيضها ، وربما جرى على ساق الشجرة شيء كثير يرى عليها كالدم » . قال محمد : صمغ هذه الشجرة المسماة أم غيلان هو الصمغ العربي الصحيح ، وهذا النوع الأحمر الذي ذكره جالينوس وزعم أنه « 1 » حيضها فهو الدمادم الذي يذكره يوسف الساهر في كثير من علاجات الوضح والبهق في كتابه ، وهذا إنما وقع تحريفا من الوراق و « 2 » سماه الدويدم وإنما اسمه « 3 » الدمادم . قال جالينوس : « الشجرة التي يعتلف نورها وبزرها الحمام البري ولا ورق لها ، تقطع الدم المنبعث من العروق ، وتلحم الأعصاب المنبترة والجراحات وتدملها لوقتها وساعتها ، ولا يحتاج معها إلى دواء في قطع الدم أصلا ، وهي
هامش
( 1 ) خ : انها . ( 2 ) خ : أو . ( 3 ) خ : سماه .