قشره ويصير خشبيا فيقشر ظاهره بسكين حادة قشرا رقيقا لا جردا ، ثم يسحق طوالا ويقتلع لبه وحبه حتى لا يبقى غير لحمه ، يقطع طوالا عرض إصبعين وطول أربع أصابع مضمومة كمثل تقطيع كبار اللوزينج ، ومن أحب قطعه شوابير ، ثم ينقع سبعة أيام في ماء وملح وليكن الملح يسيرا ، ثم يخرج من الماء والملح فيغسل ويحلى في الماء الحلو ثلاثة أيام يبدل له الماء فيهن حتى يحلو ويذهب طعم الملح منه ، ثم ينشف على غربال لينشف الهواء ما فيه من الماء ، ثم يلون بأن يحل له يسير من الزعفران بما ورد في زبدية وتطلى به كل قطعة منه من جميع وجوهها وحروفها ويصف على غرابيل ليقب ، ويغلى له العسل الأبيض النقي بعد نزع رغوته حتى ينعقد ثم يلقى فيه القرع الملون ويغلى به غليات كثيرة بنار لينة جدا ، وكلما فار أحدر عن النار حتى يهدأ فورانه ثم يرد إلى النار ، يفعل به ذلك دائما حتى يكاد القرع ينضج ثم يحط ويترك حتى يفتر وينقل من ذلك العسل فيجعل في برنية خضراء ، ويعقد له عسل نقي البياض بعد نزع رغوته ويلون عسله بدانقين زعفران ويسحق فيه دانقان مصطكى فيغلى العسل بهما جميعا ثم يسكب بعد عقده على القرع في البرنية ويحرك القرع فيه بمضراب من خشب رقيق ليداخله العسل ويعم جميعه ثم يشد رأسه ويرفع في الخزانة ، ومن أحب أخرجه من العسل قبل أن يلقى في العسل / المصطكي والزعفران وألقاه في عسل بارد وتركه فيه سبعة أيام ثم نقله بعد ذلك إلى العسل المفتوق بالزعفران والمصطكي وذر عليه يسيرا من دار صيني حريف قد خلط بيسير من القرنفل والسنبل وقلبه به ثم رفعه .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 578
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٥٧٨