الله . فأما في الشتاء فينبغي أن يتجرع على أثره شراب الجزر الممسك المحكم الصنعة بماء حار ، أو عصير الجزر بأوقية جلاب . وأما في الصيف فيتجرع عليه ماء العسل المطبوخ المدبر بالأفاويه ، أو بماء بارد مضروبا بالعسل المصفى ، وليكن الطعام عليه ما حمص مفردا أو مطبوخا بلحم ثني سمين أو فراخ نواهض من الجزر الشلجم ، أو أطراف السلق الرطب باللحم السمين ، أو سلائق متخذة بالزيت المغسول والملح اليسير ، أو مري الشعير ، وليستعمل بحشي البيض النيمبرشت قبل أخذه الطعام ، ويستعمل شرب الأشربة الحلوة المعمولة من الزبيب والعسل ورب العنب لتوليد الدم وتقوية القوة الهاضمة ، وشراب الجزر والعسل .
صفة الجوارشن العزيزي ، وهو جوارشن ألفته بالفسطاط على اسم مولانا صلوات الله عليه ، لأجعله من غريب ما أودعه الخزانة المعمورة بالعز الدائم ، ومن منافعه أنه :
يهضم الطعام هضما جيدا ، ويشهي الغذاء ، ويقوي المعدة الضعيفة ، ويفرح القلب ، ويبعث السرور ، ويحرك شهوة الباه ويعين على ذلك ، ويغزر النطفة ، ويطيب النفس ، ويحلل البلغم ، ويزيل الأفكار الفاسدة والهموم العارضة المتولدة عن الخلط السوداوي .
أخلاطه : يؤخذ من الزنجبيل الصيني درهمان ومن دارصيني الصين ومصطكى معلق وزعفران من كل واحد درهم ونصف ، وسنبل الطيب وقرفة القرنفل وقاقلة كبار مقشرة وقرنفل منقى وعود هندي ومرماحوز ودارفلفل غليظ وورق الترنجان مجففا وبزره وقلوب الفرنجمشك مجففة وبزره من كل واحد درهم ، وبوزيدان