يحدر عن النار ، ويؤخذ له من رماد السرطانات النهرية المحرقة سبعة مثاقيل ، ومن أنافح الأرانب وأنافح جفارة الغزلان المجففة من كل واحد ثلاثة مثاقيل ، وجنطيان رومي ثلاثة مثاقيل ، ومن المسك التبتي النادر الخالص مثقال واحد ، يسحق المسك على حدته وينخل بحريرة ويعزل ، ويسحق على أثره الحوائج المذكورة من الأنافح وغيرها سحقا ناعما وتنخل بمنخل حرير صفيق ويضاف إليها المسك ويربب الجميع في هاون مجلي كبير بماورد فارسي تربيبا جيدا حتى يصير مثل المرهم ، ثم يسكب على ذلك من الشراب الذي في الطنجير قدر ثلاث أواقي ويربب به ساعة زمانية ، ثم يسكب في الطنجير والشراب فاتر ويضرب فيه ضربا جيدا بمضراب من خشب الخلاف أو بشقة قنا ، ويترك في الطنجير مغطى ثلاثة أيام يضرب في كل يوم مرتين غدوة وعشيّا ، ثم يرفع في ظرف ويحكم شده ويختم عليه ويسقى منه وقت الحاجة إليه ، الشربة من أوقية إلى أوقيتين للسع الأفاعي ، فأما للسع العقرب فخمسة دراهم ، يسقى ما سقى منه بمثليه من الشراب العتيق المرواح القوي صرفا بغير مزاج ، فإنه عجيب الفعل نافذ السلطان بمشيئة الله .
صفة الشراب الثالث المسمى المخلّص الذي ألفته ، وهو شراب حماض الأترج الحامض وقد قدمنا ذكر منافعه :
يؤخذ من عصير حماض الأترج الحامض بعد تنقية حبه وتجفيف الحب لوقت الحاجة إليه ، وتنقية حجبه ، وإنعام دقه في الجاون وعصره بالحبيات