سحقا ناعما وينخل بمنخل الحرير على الانفراد ثم يجمع بعضها إلى بعض ، ويسحق المسك على الصلاية مفردا ويجاد سحقه ونخله ويضاف إلى الحوائج المسحوقة المنخولة في صلاية مقعرة ، فيسكب عليه نحو أوقيتين من الشراب العتيق وينعم سحقه به وتربيته في الصلاية بالفهر ، فإن احتاج إلى زيادة زيد عليه ما ورد فارسي حتى يماع ويداوم سحقه وتربيبه حتى يصير مثل المرهم ، ثم يسكب عليه من الشراب الذي في الطنجير نحو أربع أواقي ويضرب به في الصلاية ويربب به ساعة ثم يسكب في الطنجير ، وتغسل الصلاية بشراب عتيق ، ويسكب عليه وينعم ضربه فيه بمضراب من خشب الخلاف دائما إلى أن يبرد ، ثم يغطى بحاله في الطنجير ويترك ثلاثة أيام يضرب فيها كل يوم غدوة وعشيّا ضربا جيدا ، ثم يرفع إلى ظروف ويكون كل واحد منها ملآن لا نقص فيه ، ويحكم شده ويختم عليه ويرفع لوقت الحاجة إليه ، الشربة منه للسع الحية والأفعى من أوقية إلى أوقيتين ، وللسع العقرب خمسة دراهم بمثلى ما يسقى من شراب عتيق مرواح صرفا بغير مزاج ، فإنه منقذ عجيب النفع بمشيئة الله .
صفة رب حماض الأترج ، النافع من سموم الحيات والأفاعي والعقارب ومن السمائم المشروبة ومن لدغ الكرورا ، ويقطع العطش ، ويطفئ المرة الصفراء الهائجة ، وينفع القوابى ويقلعها إذا طلي عليها ، ويقطع النواصير وآثار القروح من العين ويجلوها إذا كحلت العين به :
يؤخذ من حماض الأترج الحامض ما أحببت ، فينقى من حبه وحجبه ويعتصر ما فيه من العصير في كيس من الكر الوثيق الخياطة بالمعصرة عصرا جيدا حتى لا