تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قال محمد بن أحمد : هذه ثلاثة أشربة تأتيت لتأليفها وأحكمت تركيبها اختراعا ، فوجدتها عند المحنة والتجربة تقوم في دفع ضرر السمومات القاتلة ولدغ الأفاعي والحيات المهلكة مقام الترياق الأكبر الذي ألفه أندروماخس ، وهي أيضا تنفع بمشيئة الله من لدغ الكرورا والجرارات والعقارب الطيارة والرتيلاء وذوات الأربعة والأربعين والعظايا / ولدغ كل حيوان مسموم ، مجربة مختبرة ، ويسقى منها عند حدوث الأوباء فتدفع ضرر فساد الهواء عن النفوس والأجساد ، فأحدها يسمى حرز النفوس وهو شراب يتخذ من عصارة التفاح الحامض وعصارة ورقه مع أدوية تنضاف إلى ذلك ، والشراب الثاني يسمى المنقذ وهو شراب يتخذ من عصير الليمويه المعمول بالمخلصة وغيره من الأدوية ، والشراب الثالث يسمى المخلص وهو شراب يتخذ من عصير حماض الأترج ومن حبه وقشره مع غير ذلك من الأدوية .

صفة الشراب المسمى حرز النفوس وهو المتخذ من عصير التفاح الحامض وعصير ورقه « 1 » ، فإن نعت عمله أن :

يؤخذ من التفاح اللطاف الحامض الرقيق القشر الكثير الماء فيشقق ويرمى بداخله ، ويدق في جاون حجر ويعتصر من مائه خمسة عشر رطلا فيعزل ، ويؤخذ من قلوب شجر ذلك التفاح بعينه ومن ورقه الناعم الأخضر الغض ثلاثة أرطال فيدق الورق في جاون حجر دقّا ناعما ، ويضاف إليه من العصفر البري وهو زهر الشوك المسمى المرار الذي ترعاه الإبل ، وهو زهر أصفر في شكل زهر
هامش
( 1 ) خ : عمله .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 460 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار