قال محمد : هذا الشراب نفيس من الأشربة حسن الأثر والفعل في علل الكبد المحترة الوارمة ، ويسقى منه في بدء الاستسقاء ، محلل للأورام الكائنة في الكبد مفتح لسددها ، يحل اليرقان ويطفئ الالتهاب الشديد الكائن من المرة الصفراء ، ويسقى منه للمرضى والأصحاء من أصحاب علل الكبد ، نافع إن شاء الله .
صفة شراب الكمثرى الغض الحابس للطبيعة المطفئ للحرارة ، ويسقى / في قرحة الأمعاء وعند الإسهال الدائم ، مجرب ، مما ألفته :
يؤخذ من ماء الكمثرى الغض القابض ستة أرطال ، ومن حب الآس الأسود الملمع بسواد منه الرطب رطل ، فيدق في جاون حجر بيد خشب دقّا جيدا ويلقى في ماء الكمثرى ويلقى فيه معه من القرظ المرضوض بعد قلع حبه منه ومن الطراثيث المشقق المجفف المدقوق من كل واحد ثلاث أواقي مرضوضا رضا جيدا ويترك فيه يوما وليلة ، ثم يغلى به غلية جيدة ويصفى ويرمى بالثفل ، ويؤخذ له من ماء السفرجل الحامض القابض وماء التفاح الحامض القابض وماء الرمان المز وماء البسر المدقوق المعصور من كل واحد رطل .
تجمع هذه المياه مع ماء الكمثرى وترفع في طنجير على نار لينة وتغلى وتنزع رغوته ويطبخ حتى يذهب منه النصف ، ثم يروق بميزر صوف ترويقا جيدا ويرد إلى الطنجير فيغلى حتى ينعقد ويصير له قوام الرب ، ويرفع في ظرف ، يسقى منه بالسفوفات الممسكة الحابسة والأقراص الحابسة للطبيعة فإنه أفضل الشرابات المتخذة لحبس الطبيعة ، ومن أحب أن يلقي فيه شيئا من السكر