يؤخذ من الورد الفارسي الأحمر الجنبذ المنقى من أقماعه رطل ، فيغلى له من الماء العذب الصافي الجوهر اثنا عشر رطلا ، فإذا انقلب الماء بالغليان سكب على الورد في ظرف غضار وصمم رأسه تصميما جيدا ، ويترك يوما وليلة ثم يسكب الماء مع الورد في طنجير برام ويروق براوق كردواني ويعتصر ثفل الورد ، ويرمي به أو يجفف ويدق في الأشنان ، ويجلس الماء في إناء يومين ثم يقطف صفوه فيكال منه عشرة أرطال ، فتغلى عشرة الأرطال « 1 » حتى يذهب منها النصف ، ثم يسكب على ما بقي من عسل النحل المصري النقي البياض المنزوع الرغوة عشرة أرطال ، وليكن العسل قوي القوام ، ويرفع على نار لينة ، فإن ارتفعت له رغوة لقطت عنه شيئا بعد شيء .
فإذا نقي فليؤخذ له من السنبل والقرنفل المنقى والمصطكي وقرفة القرنفل والهال والقاقلة الكبار مقشرة والجوز بوا من كل واحد منها وزن درهم مرضوضا ، ومن العود الهندي أو الصنفي الأسود وزن مثقال ، ومن الزعفران الشعر المائي وزن نصف درهم ، يجمع ذلك بعد إحكام رضه ويضاف إليه الزعفران ، ويصرّ في خرقة شرب أو حرير ويشد بخيط ويدلى في قدر الشراب / ويمرس فيه ساعة بعد أخرى ويعتصر فيه ويرد إليه ، ويفعل ذلك المتولي لطبخه دائما إلى أن يصير له قوام وينتزع الصرة ويعصرها في القدر ويعزلها عنها ، وينضح في الشراب نضحات ما ورد فارسي ثلاثا ما بين كل نضحتين ثلاث غليات أو أربعا ، فإذا انتهى في قوامه إلى حد الأشربة القوية المتينة أحدر عن النار وترك حتى يفتر ، فمن أحب أن يفتقه بعد فتوره بوزن قيراطين مسك ونصف قيراط كافور ، ومن أحب أن يفتقه بمسك
هامش
( 1 ) خ : العشرة الأرطال .