ويصفى براوق ويعتصر ويرمى بالثفل ، ويجمع الماء الآخر بعد تجليسه وترويقه إلى الماء الأول ، ويسكب عليه من الجلاب الحديث الطبخ الصافي الجوهر القوي الماورد والعقد ستة أرطال أو سبعة ويغلى به غليانا جيدا ويلقط ما يرتفع عليه من الرغوة شيئا بعد شيء ، فإذا نقي من الرغوة فليصر له وزن دانقين زعفران شعر مائي / في خرقة كتان خفيفة ويمرس فيه ساعة بعد ساعة ويعتصر ويرد إليه في الطنجير ، فلا يزال يغلي حتى يصير في قوام العسل ، ثم ينضح « 1 » عليه حينئذ من الماورد الكواري الغنج نصف رطل في ثلاث نضحات ويترك حتى يستحكم عقده ثم يحط عن النار .
ويسحق له من الطباشير الأبيض خمسة دراهم سحقا ناعما ، ويسكب عليه في الصلاية شيء من ما ورد ، وينعم دعكهما به ، ثم يسكب على ذلك من الشراب الذي في الطنجير نحو أوقيتين ويدعكهه به دعكا جيدا ، ويرفع في ظرف ويحكم شد رأسه ، ويسقى منه في الحميات الحارة عند شدة اللهيب والعطش مع قرص من أقرصة الكافور أو وحده بسيطا مضروبا بالماء المبرد ، فإنه عجيب النفع إن شاء اللّه ، وإن سقي منه بالقرص الكافوري الذي ألفه محمد بن زكريا الرازي وهي في باب الأقراص عظمت منفعته إن شاء اللّه .
صفة شراب الورد المعسل المتخذ بالأفاويه ، النافع من ضعف المعدة وغلبة البلغم على مزاجها ، ومن العلل الباردة البلغمية :
هامش
( 1 ) خ : يوضح .