تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كامتداد الشهاب المنقض ، مصعدة إلى عالمها العلوي الذي هو عالم النفس الكلية من غير انفصال منها عما هي مربوطة به ومستودعة له من مسكنها ومستقرها من دماغ النائم ، إذ هي جوهر بسيط نوري ، وذلك أن ما كان من الجواهر البسيطة النورية فغير متعذر عليه الإصعاد إلى عنصره العلوي والامتداد للوصول إليه من غير انفصاله عما هو مرتبط به من الجواهر الجسمانية . فإذا وصلت النفس / بامتدادها إلى عالمها فعند ذلك يرى النائم وهو في حال منامه في ذلك العالم من الصور النفسانية الحسنة العجيبة القائمة بغير حوامل ، الفائقة في الحسن والكمال ، جميع الصور المحمولة في عالم الكون ، وترمز النفس له بما تشاهد في ذلك العالم من حوادث الأمور المقضية ، وبما هو مصيبه ونازل به من خير أو شر ، وبما هو من الأدوية شاف لمرض إن كان به ، أو تنذره بالرمز من الأوصاب والأمراض بما هو مزمع للحلول به ، أو تبشره بحال غبطة سينالها في مستقبل أمره ، فتكون النفس الناطقة حينئذ للروح الحيواني الذي مسكنه القلب وبقوته ما يقوي الكيان على أفعاله في الجسم بمنزلة صاحب البريد المؤدي إلى الملك علم ما غاب عنه ، أو كالطبيب الحكيم المنذر بحوادث الأعلال قبل حلولها في الأجسام ، فهذا هو معنى تكهن النفس الموجب صدق ما يراه النائم في منامه أو ما يراه له أو ما يحدس فيه بفكره في حال يقظته . وقال إبراهيم بن عبد اللّه الكرماني « 1 » في كتابه في عبارة الرؤيا : « إن
هامش
( 1 ) إبراهيم بن عبد اللّه الكرماني : لم نجد له ترجمة .