تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وكان سائقا للنفس إليهما وموقعا لما فيهما « 1 » ، كان علاجه وبرؤه ممكنا بألطف ما يدبر به أصحاب مرض المالنخوليا من تنقية أجزاء الدماغ ولفائفه بالأدوية المستفرغة المنقية وتعديل مزاج العضوين الرئيسين العظيمي « 2 » الرئاسة - أعني القلب والدماغ - باستعمال الأدوية المقوية لهما الدافعة عنهما الأعراض من تنقية المعدة بدءا وإصلاحها ، وإصلاح ما يرد إليها من الأغذية التي هي قوام الجسد كله الجيدة الكيموس البريئة من الأبخرة الرديئة المفسدة لأجزاء الدماغ ، وبتعديل الأسباب الستة التي قدمنا ذكرها في غير موضع من كتابنا هذا ، وهي التي لا يخلو منها كل متنفس حي . فأولها : الهواء المحيط بالأبدان . والثاني : ما يغتذى به من الأغذية ويشرب من الأشربة . والثالث : الاستفراغ والامتناع . والرابع : الحركة والسكون . والخامس : النوم واليقظة . والسادس : الأحداث النفسانية التي نحن في ذكرها ؛ لإزالة الأسباب الموجبة لهذا المرض الناقلة لأصحابه من الخوف إلى الأمن ، ومن الوحشة إلى الأنس ، ومن الحزن إلى الفرح ، ومن الاكتئاب إلى السرور ، والأخذ بهم / في
هامش
( 1 ) خ : فيها . ( 2 ) خ : العظمي .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 322 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار