فشرب شرابا مسموما فبرئ من مرضه إلا أنه صار أبرص ، فأتى عليه زمان وهو أبرص ، فتعالج بأدوية كثيرة فبرئ من البرص أيضا » .
قال جالينوس : « ورأيت آخر أيضا كان غنيّا جدّا ، ليس من بلادنا لكن من وسط أرض براقية ورد بلادنا برعموس ، وذكر أنه أري في منامه وأمر أن يقدم إلينا وأمر أيضا أن يشرب من الدواء المركّب بلحوم الأفاعي في كل يوم - يعني الترياق الفاروق - وأن يطلي منه جسده كله من ظاهره ، ففعل ذلك أياما كثيرة فأفلت وبرئ من السقم الذي كان به وصار أبرص أيضا ، ثم إنه تعالج من البرص بالأدوية التي أمر بأخذها في رؤياه فبرئ » .
قال محمد : فلنرجع الآن إلى ما حكاه المفسر لكتاب أفيذيميا قال المفسر :
« بعد ذكر الرجل الذي شرب ستة المثاقيل « 1 » الأفيون فبرئ بها من وجع الكلى ، وآخر عرض له وجع افولوموسيا » . قال محمد : وهو داء الصرع . قال : « وهذا الوجع تشهد الصناعة الطبية وأهلها أنه عسر البرء ، فزعم الوصب أنه نام ببيت اللّه - يعني هيكلا من الهياكل وهي بيوت العبادات - فأري في منامه أنه إن صبّ على رأسه ستين قلّة ماء من جبّ بيت اللّه برئ من علته ، فزعم أنه برئ من ذلك وصح » .
وذكر المفسر أيضا : « أن امرأة يهوديّة أخبرت أنها سقيت سمّا قاتلا فأريت في منامها أنها إن شربت خمرا كثيرا خلصت من السم ، فزعمت أنها شربت
هامش
( 1 ) خ : الستة مثاقيل .