وفاغية الحناء والنسرين ، ونضدت في باذاهنجات المجالس أو حول الأسرة والمراقد مفصلة بأتوار اللخالخ المفتوقة بالطيب الفياحة الروائح مما سنأتي بذكرها في آخر هذا الباب ، إذ ذلك من أقوى أسباب السلامة من العلل وأسرعها تقوية للنفوس ومعونة للكيان على أفعاله ، وذلك أن الهواء المتنسم من تلك الباذهنجات يؤدي إلى خياشيم من يشتم روائحها ويدنو من طيب أرجها ممن تضمه تلك المجالس ما تحيا به النفوس الذابلة وتقوى له القلوب / الضعيفة ، فينهض الطباع المقهورة ويبسط النفس المغمورة ، ويكون عند ذلك أقوى أعيان الكيان على نفي الأعراض وغلبة الأمراض بمشيئة اللّه وعونه ، فمن ذلك :
ذكر النّدّ :
صفة الند الذي أجمع عليه الناس :
يؤخذ من العود الهندي النادر المبرأ المنقّى من قشره عشرون مثقالا ، ومن المسك التبتي الخالص من الغش بعد إحكام سحقه ونخله عشرون مثقالا ، ومن العنبر الشحري الأوراق والهندي الأزرق أحد وأربعون مثقالا ، فيحل العنبر بعد تقريضه في تور أو زبدية صيني ويعجن بالمسك والعود المسحوقين عجنا جيدا ، ويمد على رخامة قد مسحت بالماورد ويقطع شوابير على مقدار ما أحب صاحبه .
صفة ندّ كانت تتخذه نجلة خمارويه « 1 » بن أحمد بن طولون « 2 » :
يؤخذ من
هامش
( 1 ) خ : الخماريه .
( 2 ) أحمد بن طولون : أبو العباس ، الأمير صاحب الديار المصرية والشامية والثغور ، تأدب عند الخليفة المتوكل ، ثم تولى إمرة مصر ، وعاش بين 220 - 270 ه / 835 - 884 م .