تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يؤخذ من العود الهندي الكثير الماء المنقى من قشره خمسة عشر مثقالا ، ومن المسك التبتي المنقى من أكراشه وشعره بعد إنعام سحقه ونخله مثل ذلك ، ومن السك المثلث المرتفع خمسة عشر مثقالا ، ومن العنبر الأزرق الغاية خمسة وأربعون مثقالا ، ومن الكافور الفنصوري النادر مثقال وثمن ، يسحق كل واحد على حدته وينخل بحريرة ويعجن في عباسية صيني قد / حل له فيها من العنبر المثاقيل المذكورة بعد تقريصه ، وينعم عجنه ، ويمد على الرخامة - على ما تقدمت به الصفة - يقطع شوابير على المقدار الذي يحب صاحبه . قال محمد : أجمع العلماء بأمر العطر وأعمال الطيب أن السك إذا كان مثلثا فإن له في الند معنى جيدا وخمرة باقية ، والبخور الذي يدخله يكون له بقاء وعبق في الثوب ، سيّما في بلد مصر وفي البلدان المخصوصة بالعفن ، وملاك البخور كله جودة العنبر والمسك والعود والسك والكافور والنار التي يتبخر بها الإنسان ، وألّا تكون تلك النار من فحم قد ناله زهومة أو غير ذلك من الروائح المفسدة لروائح البخور .

ذكر البرمكيات الرفيعة :

ذكر برمكية أم حبيب ابنة الرشيد « 1 » مما أخذه جدّي عن أحمد بن أبي يعقوب « 2 » مولى ولد العباس : يؤخذ من العود الهندي أوقية ، ومن سك المسك
هامش
( 1 ) الرشيد : هارون بن محمد المهدي بن المنصور العباسي أبو جعفر ، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق ، ولد بالري ونشأ في دار الخلافة ببغداد ، بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة 170 ه وازدهرت الدولة في أيامه ، عاش بين 149 - 193 ه / 766 - 809 م . ( 2 ) أحمد بن أبي يعقوب : لم نجد له ترجمة .