تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ليسرع انحلاله ، وسبيل التور أو العباسية أن يحمل على النار من قبل أن يلقى فيها العنبر ليقل مكث العنبر على النار ، فإذا انحل جميعه أنزل عن النار وألقي فيه المسك والعود والكافور المسحوقة بعد خلطها ، وتضرب بالعنبر المذاب في التور ضربا جيدا بملعقة فضة أو اسفيذرويه حتى يصير الجميع شيئا واحدا ، ويقطع منه قطعة قطعة فتلقى على رخامة قد مسحت بماورد ، وتبل اليد بماورد ، وتفتل حتى تمتد ، ثم يبسط ويقطع شوابير على المقدار الذي يراد من صغر القطع أو كبرها بسكين مبلولة بماورد ، ويرصف على مناخل حرير إلى أن يجف ، فإن كان المعجون كثيرا وخشيت أن يسبقك فيجمد ، فاجعل التور الذي فيه المعجون على رماد حار فيه جمرات نار يسيرة ، واقطع منه قطعة قطعة وافتله وابسطه وقطعه على المقدار الذي تريد ، إلى أن يفرغ جميع ما في التور ويصفّ على مناخل الحرير إلى أن يجف ، ثم يرفع في درج قد بسط من تحته حريرة ومن فوقه أخرى ويترك إلى يعشب ويستعمل . قال محمد : فأما الند الذي كانت تتخذه شغب أم جعفر المقتدر وتنفذه إلى مكة ، فإنه كان يركب من عنبر شحري ومسك تبتي جزأين متساويين ، لا يدخله شيء من العود ولا شيء من السك ، وكانت تقطعه قطعا كبارا كل قطعة من وزن مثقال .

صفة ندّ كان يعمل لبعض حظايا خمارويه بن أحمد « 1 » ، قليل العود ؛

هامش
( 1 ) خمارويه بن أحمد : بن طولون ، أبو الجيش من ملوك الدولة الطولونية بمصر ، وليها بعد وفاة أبيه سنة / 270 ه / وعمره عشرون عاما ، قتله غلمانه على فراشه في دمشق وحمل تابوته إلى مصر ، عاش بين 250 - 282 ه / 864 - 896 م .