تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
الترياق في وقت كسح الكروم فيشق طرفه الأسفل من طرفيه في وسط القضيب شقا مستقيما مقداره ثلاثة أصابع ويستخرج ما في المشرب من اللب من الجانبين جميعا ، ثم يحشى موضع ذلك اللب المنتزع من ترياق فاروق محكم الصنعة بالغ مدرك يملأ منه خلل المشرب من الجانبين جميعا ، ثم يطبق الشق على ما قد تضمن المشرب من الترياق إطباقا مهندما وتلف عليه سحاة مقشورة من طومار مصري أو خيط من لب البير ، ويدخل ذلك الطرف لوقته في قلب بصلة من بصل العنصل طرية ويغرس لوقته في الأرض ليلتحم سريعا ، ومن الناس من يفعل فعلا هو أجود من هذا وهو أن يديف من الترياق بالماء قدرا صالحا ثم يصبه في أصول الكروم التي تتخذ لهذا النوع / من الكروم فيختلط ذلك الترياق المداف بالماء بالأرض ويمازج التربة فتنضجه الأرض وتوصله بالقوة الغاذية للنبات إلى عروق الغرس فتقبله عروق الكرم وتمتصه وتحصل قوته في ثمرة تلك الكروم ، فلأجل ذلك يفعل فعل الترياق الأكبر في النفع من السمومات ودفع ضررها » . قال يونيوس : « ومن أجل أن هذا التدبير المستعمل بالترياق تضعف قوته إذا طال به الزمان ، فينبغي للقيّم على كروم الترياق أن يجم ما فيها من قوة الترياق بأن يديف في كل سنة من خالص الترياق مقدارا كافيا فيسكبه في أصول الكرم » .