العنب فيها يومين وليلتين بعضه على بعض ليحمى ويروق قشره ويظهر لطيف خمره باطن القشر في لون العصير ، ثم يدعى له بعصّارين فيؤمروا بعصره بعد تنظيف أرجلهم بالماء الحار وحجارة الرجل ، فإذا فرغ من عصره نصبت له قدر عظيمة يكون مقدار ما تسع من الخمر مئة وخمسون رطلا ، كيلا فيكال فيها من العصير بعد تصفيته مئة رطل وخمسة أرطال ثم يؤخذ مقدار ذلك في قضيب ويعلم موضع انتهاء العصير من القضيب ويثقب ذلك الموقع ثقبا نافذا ويعارض فيه عود ليعرف بذلك مقدار ذلك الكيل عند نقصان ما يرد عليه ، ثم يزاد عليه بعد أن أخذ مقداره من العصير خمسة وعشرون رطلا فيحصل في القدر من العصير مئة وثلاثون رطلا ، ويوقد تحته بجزال الحطب مع شيء من حطب الطرفاء حتى يغلي وترتفع رغوته ، فإذا ارتفعت رغوته نزعت عنه بمصفاة شيئا بعد شيء حتى ينقى من الرغوة ويصفو وجهه ، فإذا بلغ في النقصان إلى العلامة التي في القضيب فليصب عليه الماء الزلال الصافي الجوهر خمسة وعشرون رطلا ليسكن غليانه ويغسل الماء ما بقي فيه من الكدر ، ثم يلقى فيه من السكر الطبرزذ النقي البياض مدقوقا ستة أرطال بعد أن تلتّ ستة الأرطال « 1 » السكر برطل ونصف من لبن المعز الحليب ، ويوقد تحته إلى أن يغلي وترتفع له رغوة ثانية فتلقط تلك الرغوة عنه بالمصفاة أولا فأولا ، فإن كان مزاج المتخذ له الشراب بلغمانيا أو كان مسنا فليجعل مكان السكر عسل / مصري نقي البياض من غير أن يدخل عليه لبن ، فإذا انتهى في الغليان وبلغ في النقصان إلى حد
هامش
( 1 ) خ : الستة الأرطال .