المسك التبتي الخالص مثقالان ومن الكافور الرباحي مثقال واحد فينعم سحق الجميع ونخلها بالحرير ويحل جميع ذلك في زبدية غضار بشيء من الشراب العتيق المراوح ويقسم ذلك على ظروف الشراب فيصب منه في كل جزء بمكيال صغير من فضة يعدل به قسمة ذلك على الظروف وينعم / ضربه في الجرار بمضرب متخذ من شجر الخلاف ، ثم يؤخذ له من الورد الأحمر المنقى من أقماعه المجفف منوان وإن كان وردا فارسيا فهو أفضل ومن المرماحوز الحديث منّا ، ومن قلوب الفرنجمشك مجففا مع فقّاحة منّا ، ومن الزّعفران المائي الشعر ثلاث أواقي ، فتخلط هذه الأخلاط غير مدقوقة خلطا جيدا ، ويقسم لرؤوس الظروف لرأس كل ظرف منه كفاية ما يصمم به الظروف ويصير ذلك في خرق كتان خفاف أو شرب ويشد به رؤوس الظروف ، فإن كفى المقدار الذي سميناه لرؤوس الأواني كلها وعم جميعها وإلا فليزد على التجربة المذكورة مقدارا كافيا لجميعها وليشد من فوق هذه الصمائم خرق كتان أو من الطوامير المصرية ويركب على ذلك الطين الحر المخلوط بالساس مع دقاق التبن فيحكم به تطيينها وتصف فوق سطح منكشف للشمس فتترك شهرا في الشمس ثم ترفع إلى غرفة متجهة لمهب ريح الشمال ، فإذا مضى له ستة أشهر استعمل شربه .
ذكر تدبير الكرمة المسماة كرمة الترياق وكيف يجب غرسها وعملها على رأي يونيوس .
قال يونيوس : « ينبغي أن يؤخذ القضيب الذي يراد غرسه ليصير منه كرمة
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 257
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٢٥٧