وترك مغطى بالشقاق إلى أن يسكن غليانه ويرمي بزبده وينقى عنه غثاؤه ثم يطين ويرفع ، وهذا لا يحتاج إلى الشمس كحاجة الجمهوري بل ينتظر به ستة أشهر ثم يستعمل فيما يحتاج / إليه .
قال محمد : وأما الفرق بين المثلث اليوسفي والمثلث غير اليوسفي ، فإن إدخال الماء على اليوسفي يكسبه برد مزاج وترطيبا لطيفا ويكسر من حرارته الملتهبة من الطبخ ، إذ كل مطبوخ يحمل على النار فإن النار تكسبه حرارة ويبسا ، فاليوسفي كذلك يجري مجرى الخمرة في ترطيبها وتبريدها بالإضافة إلى المطبوخ ، مع أن الماء قد يكسبه فضيلة أخرى وهي سرعة انهضامه وجريه في العروق وقوة تغذيته للجسد ، فهذا فرقان بينهما .
قال محمد : وأنواع ما يتخذ من المطابيخ المصطنعة من عصير العنب ستة أنواع أنا ذاكرها : فمنها المجرش ، ومنها ما جرش على النار فيغلى غليتين أو ثلاثا تنتزع فيها رغوته ويصفو وجهه ثم يبرد ويرفع ، ومنها المخمس وهو ما طبخ إلى أن ينقص منه الخمس ويبقى أربعة أخماسه وهو أقوى الأنبذة وأشدها سكرا ، ومنها المثلّث وهو ما ذهب منه في طبخه الثلث وبقي منه الثلثان وطريقة عمله على ما ذكرنا فيما تقدم ، ومنها المنصّف وهو النّضوح الساذج وليس بمسكر لكن تعرض لمن أكثر من شربه نشوة يسيرة وخدر وأريحية « 1 » وفرح فقط وتزول تلك النشوة وتنحل بسرعة وقد يطيبه بالأفاويه من أحب تطييبه ، ومنها النضوح المتخذ بورق الآس الغض والتفاح الشامي والسفرجل وقشور الأترج وهو ما
هامش
( 1 ) خ : ايحية .