بالسعال اليابس ولضيق الأنفاس الحادث من السيلان ، المنقي لقصبة الرئة ، المحلل للبلغم الغليظ المذهب به ، ويحل أيضا غلظ الطحال ، وينفع من النقرس المزمن إذا شرب منه صلاة الغداة كلّ يوم قدر قوانس أو قوانسين .
قال محمد : وجدت قسطا يذكر أن القوانس وزن خمسة عشر درهما .
قال يونيوس : « ومن منافع هذا الشراب أيضا أنه يحدّ البصر ، فإن أخذ بعد أكل الطعام هضم الطعام وزاد في قوة الآخذ له » .
وصفته على ما نعت يونيوس . قال محمد : أغفل يونيوس نعت المواضع التي يقتلع منها البصل المتخذ منه الشراب والخل العنصلي فذكرت ما عندي من ذلك ، وذلك أنه ينبغي أنه يقتلع بصل العنصل من المواضع الجبلية أو من مواضع قريبة من البحر وليكن ذلك من الزمان وقت طلوع كلب الجبار ، فيقطع منه ورقه وعروقه ويترك في الظل أياما ، ثم يقشر ظاهر طبقاته وتؤخذ منه قلوبه وما يلي قلوبه طبقاته الرطبة / فيقطع تشقيقا في طوله بسكين من خشب الأبنوس ويشك في خيط متخذ من الصوف الأبيض النقي بمسلة من خشب الأبنوس أيضا ، ثم يعلق في ظرف الشراب المستحكم الذي مضى له حول ، وليغمس البصل في الشراب من غير أن يبلغ به إلى أسفل الإناء ودرته ، والمقدار الكافي منه لكل ثلاثين رطلا من الشراب أربعة أرطال من لبه بعد تشقيقه طولا ، ثم يعاد على الإناء الذي فيه الشراب المنقوع فيه البصل الطين المحكم العجن بالساس ، ويترك في الشمس أربعين يوما إن كان الزمان شتاء ، فإن كان أيام القيظ فيترك عشرين يوما ، ثم يفتح الإناء ويستخرج البصل منه ويعاد عليه شده
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 249
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٢٤٩