وتطيينه ، ويرفع لوقت الحاجة إليه .
ذكر كيفية عمل الشراب الجمهوري والمثلث : قال محمد بن أحمد : وقد ذكر الأطباء في كنانيشهم عند ذكرهم عجن الأدوية الكبار حل الصموغ لعجنها بأنواع من الأشربة لم يذكروا غير أسمائها فقط ، وذلك أنهم قالوا في سائر مركّبات الأدوية : « ويحل ما انحل منها بالشراب وهو الأصل أو بجمهوري أو بمثلث أو نبيذ الزبيب والعسل » . ولم أجد أحدا منهم ذكر كيفية عمل ما يشكل عمله من هذه الأنواع لمستعمل إن أراد استعماله ، وذلك أنه ربما دعت الحاجة إلى حل شيء من الصموغ لبعض مركبات الأدوية ، فتعذر وجود الشراب الذي هو الأصل والنبيذ المتخذ من الزبيب والعسل - وهما المشهوران منها اللذان لا يشكلان على مستعمل - فاحتاج المركب للدواء إلى أن يعتاض منهم .
فأما عمل الجمهوري فإني ركبته على وجهين من الصنعة ، فأحد الوجهين أن يتخذ من الماء [ و ] عصير العنب والعسل الماذي على ما أصف فيما بعد ، والوجه الآخر من الماء القراح والعسل الماذي فقط .
فأما المركب منها من الماء والعسل وعصير العنب فإن كيفية عمله : أن يؤخذ من العسل المصري الصافي الجوهر الماذي بعد نزع رغوته عشرون رطلا ، ومن عصير العنب المستحكم الحلاوة أربعون رطلا ، ومن الماء القراح العذب ثمانون رطلا ، فيجمع ذلك في إناء يسع الجميع ويضرب ضربا جيدا لتختلط / أجزاء العسل بأجزاء الماء والعسل ، ثم يكال منه في قدر كبير مقدار ما تسع مئة
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 250
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٢٥٠