تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وخمسون رطلا مئة رطل ، ثم يعلم مقدار ذلك في قضيب خيزران أو خلاف علامة ظاهرة يدركها العيان ، ثم يصب الباقي من العسل والماء والعصير ووزنه أربعون رطلا على ما في القدر ويطبخ بنار قوية وينزع ما يرتفع عليه من الرغوات شيئا بعد شيء ، فإذا انتهى إلى نقصانه إلى العلامة وحصل من المئة والأربعين رطلا مئة رطل كيلا ، فعند ذلك تخرج النار من تحته ويترك حتى يهدأ غليانه ، ثم ينزح من القدر إلى آنية من النحاس المجلي أو إلى أجاجين من الغضار المطلي ويترك حتى يتكامل برده ثم يوعى في ظروفه من غير أن تطين ، بل يترك بحاله وتغطي أفواه الجرار بشقاق من الخزف تمنع من أن يسقط فيه شيء ، فإذا غلى ورمى بزبده وهذا غليانه نهي عن جميع ما يرتفع عليه من الزبد والغثاء ، وعند ذلك فلتطيّن ظروفه وليصف على سطح منكشف للشمس ويترك كذلك ثلاثين يوما ، ثم يرفع ويستعمل فيما يحتاج إليه . فأما المثلث فإنه يعمل على وجهين ، أحدهما يسمى اليوسفي ونعت عمله : أن يؤخذ من عصير العنب البالغ المستخرج الحلاوة مئة وخمسون رطلا كيلا ، فيكال منه في القدر مئة رطل ويعلم على مقدار ذلك كالذي تقدمت به الصفة ، ثم يصب ما بقي من العصير وهو خمسون رطلا على ما في القدر ويغلى وتنزع رغوته أولا فأولا ، فإذا بلغ من النقصان إلى حد العلامة فليسكب عليه من الماء القراح خمسون رطلا ويطبخ إلى أن ينتهي أيضا في النقصان إلى حد العلامة فينقص منه مقدار ما زيد عليه من الماء ، فعند ذلك تخرج النار من تحته ، وتطفأ فإذا سكن فلينزح إلى آنية برد فيها ، فإذا برد استودع الظروف