وهو النبيذ المتخذ من الماء والعسل ، طبخا ، أو نبيذ الزبيب والعسل من أيها حضر خمسة أقساط بالقسط العراقي الذي وزنه عشرون أوقية ، ويطيّن رأس الظرف بالجبسين ويترك أربعين يوما ويستعمل بعد ذلك من قبل أخذ الغذاء وبعده ، نافع إن شاء اللّه .
صفة شراب الجنديقون -
ويقال القنديقون - مستخرجا من جامع يوحنا بن ماسويه ، وهو شراب مديم لصحة الأبدان مجيد للهضم نافع من برد المعدة ومن حمى الربع ووجع الجوف ويزكي الحواس ويقوي البدن .
يؤخذ من العسل المصري الأبيض النقي بعد نزع رغوته وتنظيفه ثلاثة أمناء ، ومن المطبوخ العتيق أو من نبيذ العسل وهو الجمهوري عشرة أمناء فيخلط الجميع بالضرب ، ويؤخذ لذلك من الزنجبيل الصيني خمسة دراهم ، وقاقله كبار وهال بوا وقرنفل منقى ودار صيني الصين ومصطكى ودار فلفل من كل واحد وزن درهم ، ومن الزعفران الشعر وزن درهمين ، يرضّ جميع ذلك رضّا غير الزعفران وحده ، ويجمع ذلك مع الزعفران في خرقة شرب أو لاذ ، وليكن في الخرقة فضل سعة عما تصره فيها من الأفاويه المذكورة عند سدكها ، وتستودعه المطبوخ المضروب بالعسل في جرة خضراء وتعلق فيه هذه الصرة الأفاويه وتمرس فيه في كل يوم غدوة وعشيّا وتعصر في الإناء وترد إليه ، ويضرب في كل وقت كما يضرب النبيذ ثلاثة أيام ثم يترك حتى يصفو وتخرج الصرة منه ، ويفتق بوزن ربع درهم مسك تبتي خالص قد أنعم سحقه ونخله بالحرير الصيني ، ويحل المسك في زبدية صيني بشيء من هذا الشراب ويضرب