به ضربا جيدا حتى يخالط جميعه وينتشر فيه ويترك ليلة أخرى حتى تدور روائح المسك فيه ثم يعبأ في دساتنج من زجاج ويحكم شد رؤوسها وتطين بالطين الحر والشعر ويرفع لوقت الحاجة إليه ، ويستعمل بعد أن يمضي له أربعون يوما ، نافع إن شاء اللّه .
ومن الأشربة المديمة لصحة الأبدان النافعة من كون الأعلال الحادثة من فساد الهواء وكون الأمراض في إبان الأوباء ، أشربة / ذكرها يونيوس بن أناطولس البيروتي « 1 » واضع كتاب الفلاحة الرومية في المقالة السابعة من كتابه هذا الذي تولى ترجمته ونقله إلى اللسان العربي .
صفة شراب آخر ذكره يونيوس أيضا :
زعم أنه يحفظ شاربه من الأمراض والأعلال فيصح جسمه إلى أن يشيخ ولا تسقط قوته .
نعت عمله :
يؤخذ من الإيرسا وهو أصول السوسن الإسمانجوني أوقية ، ومن بزر الرازيانج قدر بوينون ، ومن بزر الشبت مثل ذلك ، ومن الفلفل وزن درهمين ، ومن المو - قال محمد : وهو العروق الزيتية ، ويسمى بذرها بالشام السيمسونة - وزن درهمين ، ومن بزر الكرفس الجبلي ثلاثة دراهم ، تدق هذه الأدوية كلها وتسحق وتنخل وتعجن من الشراب العتيق الطيب الرائحة ما يكفي عجنها وتجعل شبيها بالأقرصة ، وتشد في خرقة غير صفيقة ، وتصير في
هامش
( 1 ) يونيوس بن أناطولس البيروتي : لم نجد له ترجمة .