زير مغضر ويسكب عليها من الشراب المرواح الجيد الجوهر .
قال محمد : أغفل يونيوس ذكر كمية الشراب الذي يصب على هذه الأدوية فلم يذكره ، والذي أراه أن هذا المقدار من الأدوية يحتاج من الشراب إلى عشرين قسطا يكون ذلك من الأرطال ثلاثة وثلاثين رطلا وثلث رطل بالفلفلي ، ثم إني طلبت البونيون « 1 » الذي ذكره في مقدار الرازيانج والشبت في رسالة قسطا بن لوقا في باب الأوزان فوجدته ثلاث أواق من كل واحد .
قال محمد : ووجدت يونيوس قد ذكر في كتابه هذا فصلا في ذكر ما تستدام به صحة أبدان سكان الضياع وأهلها من التناء « 2 » والأكرة وغيرهم فقال :
« إن الذين يسكنون بلدة واحدة يكاد أن يكون غذاؤهم غذاء واحدا ، فإن عرضت لهم أمراض متشابهة كان برؤهم منها بالعلاج المتشابه ، والأجود أن يتعهد سكان المدن وسكان الأرياف من الأكرة وغيرهم أنفسهم بالعلاج المديم لصحتهم قبل أن تعرض لهم العلل وأن يتقدم في ذلك حسب الإمكان ، فمما يديم صحة الأبدان ويحفظها من حدوث الأمراض في أوقات فساد الهواء شراب الأفسنتين ، وقد يصلح أن يسقى هذا / الشراب قبل الطعام وبعده وفي ما بين الطعام أيضا ، فإن لم يحضر شراب الأفسنتين فينبغي أن يأخذ من الأفسنتين الرومي مقدار الحاجة فيغلى بالماء غليانا جيدا ويضعها في إناء ثم يمزج فيه « 3 »
هامش
( 1 ) خ : البونيوس .
( 2 ) خ : التنا .
( 3 ) خ : منه .