تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الشراب العتيق عند أخذه ، وقد يفعل مثل ذلك شراب العسل ، ويجب أن يعطوا منه قبل أخذهم الطعام ، وأيضا فإن الشراب المتخذ من الكروم التي تكون في الآجام وفي المغاريق في الأرض - أعني المواضع الكثيرة الرطوبة - نافع لهم جدا حافظ لأبدان الذين يستعملونه فتظل « 1 » صحيحة سليمة من العلل » . وقال أيضا في هذا الفصل : « ولأن الأكرة وأرباب الضياع وسكانها وغيرهم قد يتأذون كثيرا بالهوام المسمومة كالأفاعي والحيات والعقارب والرتيلاء وابن عرس ما كان منها مسموما ، فإن الكرمة المدبرة التي نذكرها بعد من هذا الباب وهي التي تسمى كرمة الترياق نافعة من لسع جميع هذه الهوام التي ذكرنا وقد يكتفى بالعلاج بها عن غيرها ، وذلك أن الشراب المعتصر من عنب هذه الكرمة يسكّن الوجع الكائن من لسع هذه الهوام ، وليس شرابها فقط يفعل ذلك بل قد يفعله أيضا الخل المتخذ من عنبها وخمرها وكذلك العنب المأكول من ثمرتها والزبيب المتخذ من عنبها » . قال : « وإن أحرق ورق هذه الكرمة أو قضبانها ثم وضع رماد ذلك على اللسعة أذهب الوجع وسلم به الملسوع من الهلاك ، وللرماد المتخذ من قضبان الكروم كلها قوة عظيمة حتى إنه يبرئ من عضة الكلب الكلب ، فإن خلط معه من رماد قضبان كرمة الترياق كان أنجح في العلاج وأسرع في البرء كثيرا » .
هامش
( 1 ) خ : فظل .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 247 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار