مزجه بالشراب عند أخذهم إياه لتنفيذهم إياه ومعونته على هضمه وإفادته الحرارة الغاذية .
فأما المياه الباردة الشديدة البرد والمتحلل ماء منها من الثلوج الذائبة ، فإن مضرتها متى شربت مفردة من غير مزجها بالشراب مضرة عظيمة ، وذلك لأنها تولد انفجار عروق الصدر ونفث الدم ووجع البطن وتشنجا وضيق نفس وفالجا ، فإذا خالطتها حرارة « 1 » الشراب منعتها من الضرر ، مع ما تفيدها من اللذة » .
قال محمد : فأما إصلاح / الماء الفاسد بالنار وكيفية عمله فسبيل من أراد إصلاحه بالنار أن يطبخه في آنية من النحاس المونك أو من حديد البرام ، وليكن طبخه إياه بحطب الطرفاء ، فإن لحطب الطرفاء ولدخانه خاصية في إصلاح ما فسد من الهواء والماء جميعا ، وسبيله أن يديم طبخه إلى أن يذهب منه الربع ، ثم ليبرد في آنية من جديد الخزف الرقيق المتخلل الأجزاء الكثير الرشح إن كان الوقت قيظا ، أو في آنية الزجاج إن كان الوقت شتاء ، بعد أن يغلى فيه لمن كان مسنّا من شاربيه ، ومن الغالب على مزاجه منهم البلغم العود النيء والمصطكي ، فأما الشباب منهم فليقتصروا « 2 » في غليانه على المصطكي فقط ، وينبغي أن يلقى لهم فيه حال تبريده الطين الأرمني والطين الرومي المختوم المسمى خواتيم البحيرة ؛ فإنهما أفضل ما يصلح به الماء الفاسد بعد طبخه وأنفع ما يسقى من
هامش
( 1 ) خ : لحرارة .
( 2 ) خ : فليقتصرون .