تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ووجدناها بالحقيقة تفعل في ذلك فعلا قويّا وتؤثر فيه أثرا حسنا ، وذلك أنا لا نصل إلى تلطيف الهواء الغليظ وترقيقه وتحليل الغلظ العارض فيه بغير إيقاد النيران في المجالس والمساكن وبالقرب من المراقد ، وباستعمال الدخن التي ركبتها الأوائل وغيرها من الدخن المصلحة للهواء التي أتينا بذكرها آنفا ، وباستعمال روائح الطيب واستنشاقه وتنسمه ؛ لعلمنا أنه كما يحدث من روائح الجيف من الحيوانات وروائح البخور المغموم في الآبار والزبول العفنة والأبخرة المتصاعدة من ذلك إلى الجو المحيط بأجسامنا مع ما ينضاف إلى ذلك من دخاخين الآتاتين والحمامات الموقدة بالزبول والعظام المأخوذة من جيف الحيوانات والقمامات وأبخرة الماء الجاري من غسالاتها وأبخرة المياه الآجنة المنتنة الروائح في الهواء الصحيح من الفساد وفي أجساد البشر ونفوسهم من الضرر وحدوث الأمراض . وكذلك تحدث عند ذلك من تنسم روائح الطيب الزكي ، مثل المسك والعنبر والكافور والعود وماء الورد ومياه الأفاويه المتصعدة وروائح الدخن المؤلفة المركبة من ذلك كالند الرفيع والعود المجمر والبرمكيات الرفيعة والغوالي واللخالخ ، وغير ذلك من أنواع الخلوفات والدخن والأدخان المركبة الطيبة الروائح وروائح الرياحين والأزهار الزكية الطيبة النسيم وروائح الفواكه من الثمار الفياحة اللذيذة التنسم في الهواء الفاسد الرديء من الصلاح وتولد في أجساد المتنسمين له مع اللذة من الصحة ودوام السلامة . فليعتمد ذلك ذوو الجدة واليسار والإمكان من أبناء النعمة ، إذا هم أحسوا