تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الباب الثالث من المقالة الثالثة في ذكر الأدوية المركبة الدافعة ضرر فساد الهواء وتخليصها من أمراض الأوباء ، إذا شربت في حال الصحة وأيام السلامة ، وكيف يجب أن تسقى على التدريج .

قال محمد بن أحمد : إن روفس « 1 » ذكر دواء مركبا مخلصا من ضرر فساد الهواء دافعا لأمراض الأوباء ، وزعم أنه لم ير أحدا شرب منه فأخطأته السلامة من علل الأوبئة القاتلة . فقال في ذكر أخلاطه : « يؤخذ من الصبر السقوطري جز آن ، ومن المر الأحمر جزء واحد ، ومن الزعفران جزء واحد ، فيستحق جميع ذلك ، ويؤخذ منه في كل يوم وزن مثقالين بأوقية من شراب عتيق بمرواح طيب » . قال يعقوب بن إسحاق الكندي في أقرا باذينه : « قال جالينوس « شرب هذين الدواءين نافع من ضرر الأوباء منفعة عظيمة ، دافع لضررها عن الأنفس
هامش
( 1 ) روفس : هو روفس الأفسيسي ، عاش في أفسيس زمن الإمبراطور الروماني تراجان في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الميلاديين ، ويغلب الظن أنه تلقى دراساته الطبية في الإسكندرية .