تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
منه ، ثم تدخل إليه منشقة يتنشف بها وثيابه بعد إنعام تبخرها بالنّدّ الرفيع ، أو بالعود الرطب والكافور ، أو بالعود المدرج بالعنبر والمسك أو بإحدى الدخن التي أنا واضعها في باب فضل / الطيب ومنفعته في مثل هذه الأوقات ، فإذا لبس ثيابه واعتمّ وتلثّم فحينئذ فليخرج من الحمام سريعا إلى مجلس بالقرب منه قد أصلح له هواؤه بنار أجّجت من الفحم في كانون عظيم . فلما شملت النار أجزاء ذلك الفحم وذهب دخانه وسوء رائحته حمل فجعل في جانب مجلسه وألقى على جميرات من تلك النار دخنة طيبة الروائح مصنوعة من عود هندى ومسك وكافور ويسير من زعفران وعنبر ، وعبّئ في جوانب ذلك المجلس وفي وسطه جبال من أنواع الفواكه الفياحة الزكية الروائح الممكنة في ذلك الوقت ، ومن الرياحين والأزهار الباردة الطيبة النشر كالورد والبنفسج والنيلوفر واللّفّاح والمنثور والشاهسفرم والآس والأترجّ والتفاح اللبناني والخوخ والسفرجل والنّارنج وفاغية الحناء . فإن لم يحضر في هذا الوقت شيء من هذه الأنواع ، فليعمل له لخالخ وأتوار متخذة من الآس الرطب والورد اليابس والصندل والزعفران والنضوح ، مع شيء من الأفاويه أو من أثقال طيب النساء كثقل الخلوقة وثقل القرنفلية والجعفرية والمحلبية والوردية وأكثر فيها من ماء الورد والكافور وماء الكافور ودهن الأترج السوسي وفتقت بالزراير الرفيعة المفتوقة بالمسك والكافور والعنبر ، فأدنيت من مرقده وأرخيت دونها الستور ، فانصرف من حمامه إلى ذلك المجلس ، فألقى نفسه على فرش قد مهدت له في صدر مجلسه ذلك إلى أن