موضعه موضعا ريحيا باردا وألبسه غلائل مصندلة . « 5 » وادلك فم معدته وعطّسه في بعض الأحايين ، وقيّه ، وانفخ الريح في فمه « 6 » إذا ضعف جدا . وإن تواتر الغشي وضعف وغارت الحدقة وسقط النبض والنفس وجاء منه عرق قليل بارد ، فإنه هالك
وأما نهش الهوام ولدغها إذا جهلت ما هي ، فليشدّ ما فوق الموضع ساعة تقع اللّدغة ، وليمصّ الموضع ويوضع عليه محاجم بنار ويشرط ، وتشق فراريج حارة ويضمد بها . فإن وجد العليل الوجع كأنه قد سكن وأمسك عن الإمعان والتوغل إلى قعر البدن وإلا فإنه يضمد بزبل الحمام والفوتج ، أو بالكبريت والبول . أو بهذا المرهم ، فإنه بليغ النفع في الجذب : يؤخذ سكبينج وجندبيدستر وحلتيت وكبريت وزبل الحمام وفوتنج ومشكطر مشيّع بالسوية ، وزيت عتيق وزفت تجمع به ويدعك في الهاون حتى ينحل ويتحد ويضمد به . وإن أحس العليل في العضو ببرودة وكان يستريح إلى الكماد فاجعل علاجك له بالأشياء الحارة . وبالضد ، فإن بلغ الأمر إلى أن يحس العليل من النهشة واللدغة ببعض الأعراض التي وصفناها ، فليعالج بما ذكرنا هناك . وينبغي أن لا يسترشد أحد إلى حيوان لا يعرفه بل يتوقاه جهده . ولا يدخل في فمه شيئا غير معروف ولا يشمه ولا يدلك به بدنه ، وليسدّ في المنازل الخربة الكوى ، ويبخر بالأدوية الطاردة للهوام ، ويحترس بما نحن ذاكروه بعد إن شاء الله .
نسخة دواء الحلتيت الفائق [ * ] القوي النافع من السموم الباردة
هامش
( 5 ) وردت الكلمة : في ( أوق ) و ( تيم ) غلايد .
وفي ( الأصل ) و ( يح ) غلابل .
وربما قصد المؤلف الغلائل وهي جمع غلالة وهو ثوب رقيق يلبس تحت الدثار .
ومصندلة : أي مضمّخة ومطيّبة بالصندل
( 6 ) وطريقة النفخ في الفم معترف بها دوليا ولا تزال مستعملة في الإسعاف الفوري لتحريك الرئتين بعد أن يتوقف التنفس تماما .