تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فإن كان يجد ذلك في المعدة فاسقه دواء لين الإسهال . والأجود أن يجمعها عليه . فإن سكن كل ما يجد فذاك ، وإلا فانظر أي الأعراض تعرض له من المغص والتقطيع والأكال في بعض المواضع من بطنه أو من الالتهاب وعرق وحمرة الوجه ودرور العرق منه ، والكرب والعطش وبخر الفم ونتنه وصفره العين . أم الجمود والخدر والسبات . أم لا يظهر عليه شيء من هذا . فإن كان تسوء حاله ويتوالى عليه الغشي وانحلال القوة ، فإن الأعراض التي ذكرناها : أولا هي أعراض السموم الحادة الأكالة : والثانية أعراض السموم الحارة ، والثالثة أعراض السموم الباردة ، والرابعة أعراض السموم المضادة لمزاج الإنسان بجملة جوهرها . فإن ظهرت الأعراض الأولى فأدم سقيه اللبن والزبد ودهن اللوز وأطعمه الفالوذجات الرقيقة بدهن اللوز . فإن ذلك يكسر حدتها ويسكن لذعها وأكالها . وإن ظهرت الأعراض الثانية فاسقه الماء بالثلج ، والسويق بالماء والثلج والسكر ، وجرّعه الماء ورد وأعطه أقراص الكافور واسقه دهن الورد المبرّد ، وانظر أي موضع من بدنه تجد فيه اللهيب أكثر . فبرّد الطحلب على الثلج وضعه عليه ومتى فتر فأبدله حتى يخدر ذلك الموضع منه من شدة البرد ، واسقه البزر قطونا ومخيض البقر ومياه الفواكه الباردة . وإن ظهرت علامات الامتلاء فافصده . وإن استمسكت الطبيعة فاسهلها ثم عد إلى التبريد والتطفية . أمّا إن ظهرت العلامات الثالثة فاعط العليل من الثوم والجوز ومن دواء الحلتيت ، واسقه الشراب العتيق وامنعه النوم وعطّسه وادلك جسده وأسخن رأسه بالتكميد وصدره ، وإن ظهرت العلامات الرابعة فبادر ، فإنها من علامات أشرّ السموم وأرجاها قتلا ، فاعطه ترياق الأفاعي والمثروديطوس « 4 » ، واسقه الشراب العتيق وقوّه بالطّيب وماء اللحم ، واجعل
هامش
( 4 ) راجع ( المثروديطوس ) في فهرس الأدوية المركبة .
المنصوري في الطب — صفحة 338 | محمد بن زكريا الرازي / حازم بكرى صديقى