على رأس الذكر أنبوبة أو على ذلك الموضع ثم يمصّها مرات ثم يرسل من فمه شيئا ويصبه من هناك في الطشت . ومنهم من يزعم أنه يجمع الداء إلى موضع واحد من الجسد ثم يخرجه من هناك ، فيدلك ذلك الموضع بالكبيكج ، فيهيج به حكة شديدة ثم يسأل أجرة على إخراجه زاعما أن ذلك الداء من ذلك الموضع . وإذا أخذ أجرته مسح الموضع بالدهن فتسكن الحكّة . ومنهم من يوهم أن الإنسان قد سقي الشعر والزجاج .
فيأخذ ريشة ويقيئه بها ويدس ذلك في حلقه ثم يخرج منه أشياء كثيرة من هذا الجنس يعملونها ليعظم ضررها على الناس وربما أتلفوهم بها . وإنما يخفى على العقلاء إذا استرسلوا وتهاونوا ولم يظنوا بهم سوءا ولم يتوهموهم .
أما إذا استقصى تفقدهم بأعين كثيرة متّهمة لهم ظهر حينذاك لهم كذبهم وتمويههم . وليس ينبغي أن يؤخذ من الأدوية التي يعطونها ، فإنها قد أتلفت خلقا كثيرا .
تمت المقالة السابعة والحمد لله رب العالمين .
المنصوري في الطب — صفحة 336
مساهمون: محمد بن زكريا الرازي
ص٣٣٦