الخنصر والبنصر من الرجل فوق ظهر القدم .
وأما فصد الأسيلم ، فيوضع الكف في الماء والحار حتى ينتفخ ويغلظ ، ويتبيّن ظهوره جيدا ثم يفصد ويعاد إلى الماء الحار لئلا يجمد الدم في فم العرق فيمنعه من الخروج . وإذا خرج منه ما تريد فضع عليه دهنا وملحا لئلا يلتحم سريعا . وكذلك ينبغي أن يفعل بكل شعبة ضيقة وفصد ضيق . وأما التثنية فليكن للقوي أسرع وللضعيف أبطأ . ولا ينبغي إذا عسر خروج الدم في التثنية أن يغمز ويلوى بشدّة بل أن يترك فلا بأس به . وإما أن ينحّى ما قد جمد في فم الضربة من الدم بشعرة المبضع فإن ذلك اصلح وأسرع من كيّه ، وأسرع غائلة على ما يفعله الجهال . وإن كان قد ورم مكان الضربة فليفصد في موضع فوقه إذا كان لا بد من اخراج الدم . وإن أمكن الإمهال فليترك يوما أو يومين ثم يفصد . ولا يشد الرباط فإنه جالب للورم . ولا يكثر فوقه الحزق ولا يمسح عليه ولا يدنى منه شيء من اللخالخ « 33 » ونحوها ، مما يعتاد بعض الناس مسحها عليه . وإن كان الوضع حاميا فلا ينبغي أن يترك الرباط حتى يجف ولا ساعة واحدة ، بل يرطب بأن يرش عليه الماء ورد والماء العذب المبرّد على الثلج . وينبغي أن لا يدخل الحمام وخاصة إن كان الموضع حاميا حتى يلتحم الجرح ، ويسكن الحما « 34 » والورم عنه . ولا يشرب النبيذ البتة ولا يحركه ولا يتعبه . وينبغي أن لا يستكثر من الغذاء يوم الفصد ولا من غد بل يقتصر ويأكل من طعام خفيف مسكن للمرّة الصفراء أو مطفىء لها كالسكباج البليغ الحموضة إلّا أن يكون في الصدر خشونة ، فعند ذلك يأكل من الزيرباج المتخذ بلحم الحملان والجداء والدجاج . ويحتسي صفار البيض النيمبرشت ، ولا ينبغي أن يفصد المتخم ولا المخمور حتى ينقضي عنهما
هامش
( 33 ) اللخالخ : راجع ( لخالخ ) في فهرس الكلمات الواردة .
( 34 ) يسكن الحما . كذا وردت الجملة وصوابها أن يقول : ويسكن الحمّ . ويريد أن تسكن حرارة الموضع .
الحمّ : معظم الشيء . فيقال : حمّ الظهيرة : شدة حرّها ، وحمو الشمس : حرّها .