تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الأضراس وربما فاق في هذه الأفاعيل الفصد . والذي تحت الذقن ينفع من القلاع إذا كان يكثر بالأسنان وبفساد اللثة ونحوها مما في الفم . والذي بين الكتفين ينفع من الخفقان الذي مع امتلاء وحرارة . والتي على الساق ينقص الامتلاء نقصا قويا ، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والارحام والمثانة ويدر الطمث إلّا أنها تنهك البدن . وكثيرا ما يعرض معها الغشي . وهي نافعة لمن تكثر به البثور والدماميل في وجهه وفمه .

العلق :

ينفع العلق إذا علّق على المواضع التي يكون فيها قوباء أو سعفة أو بلخية « 39 » رديئة مزمنة بعد أن يستفرغ البدن بالفصد والإسهال . وينبغي أن يمصّ الموضع بعد سقوطها عنه بالمحاجم إن أمكن وضعها عليه . ثم يغسل بخل ثم بماء حار كثير ، ويدلك ويعصر إذا لم يمكن علاجه . والأجود أن يغسل على ما ذكرنا بعد وضع المحاجم أيضا . وإن عرض في الموضع بعد سقوطها رشح الدم فلتبلّ خرقة بخل ويعلى بها . وإن دام ذلك فليذرّ عليه تراب الفخار أو خزف جديد مسحوق مثل الكحل أو نورة مطفية أو شبّ مسحوق مثل الكحل أو عفض أو جلنار مسحوق . وإن دام ذلك فليؤخذ الباقلي اليابس ويشق نصفين ويلزق وجهه بالموضع الذي يسيل منه الدم فإنه يتعلق به ويمسكه . وينبغي إذا صيدت العلق أن تترك يوما ثم تعلق على العضو بعد أن يدلك حتى يحمر أو يصب عليه الماء الحار حتى يحمر . فإن لم يتعلق به فليلطخ بشيء من دم طري . أما إذا أردت أن يسقط عن الجسد ، فانثر على الموضع الذي هي متعلقة به ملحا أو رمادا .
هامش
( 39 ) البلخية : قرحة كبيرة متقيحة تظهر على الجلد وتبقى مدة طويلة . وربما تتعاظم وتتوالد حتى تغطي بقعة كبيرة من الجلد . إن هذا الوصف ينطبق على القرحة المعروفة باسم ( حبة بغداد أو حبة حلب ) . راجع ( حبة بغداد ) في فهرس الأمراض .