الفصد شدا شديدا حتى يحتبس الدم ويرقأ « 30 » ويمكنك أن تفعل ما تريد .
وبعد الثالث يحل برفق وتنزع الفتيلة . فإن رأيت الدواء لازما ملتصقا به فلا تجذبه عنه بل اجعل حواليه أيضا منه وأعد شدّه . وإن كان متبريّا فخذه برفق وضع أصبعك سريعا على موضع الفتيلة ثم أعد عليه من الدواء وشدّه على ما علمت فإنه بهذا الوجه قد يرقأ دم الشريان ويسلم من الفتق الحادث عنه وأمن من ضرره . وإن حدث عند فصد الباسليق نتوء ليّن المجس يلطأ إذا غمزته فاعلم أن ذلك فتق الشريان فليتقيه صاحبه وليحذر أن يمسّه بشيء يخرقه فإنه ينزف منه الدم كما ينزف من الشريان وليضمّد بالأشياء القابضة ليتصلّب ذلك الموضع ويشتد ويكون آمنا في انخراقه .
وأمّا فصد شريان الصدغ فلا خوف منه . فإنه إذا وضعت عليه الرفادة وشدّت رقأ الدم . وأمّا فصد الصّافن وعرق مأبض الركبة ، فإنه يشد فوقه بعصابة كما تشد اليد . ثم يتكيء العليل برجله على قطعة آجر أو على دستج الهاون « 31 » ويفصد .
وأمّا عرق النّسا فإنه يشد من لدن الورك إلى فوق الكعب بمقدار قبضة ، لأنه لا يتبيّن إلّا بذلك . فإن لم يتبين مع ذلك أدخل الحمام ونطلت « 32 » رجله بماء حار كثير حتى يظهر . فإن لم يظهر فافصد بدله بعض الشعب التي في ظهر القدم مما يلي جانبه الوحشي ، وأجودها التي بين
هامش
( 30 ) رقأ الدم : سكن وجف وانقطع بعد جريانه .
وأرقأ : جعله يرقأ رقئا ورقوءا .
( 31 ) دستج الهاون : ويقول بعضهم ( دستك ) : وهي كلمة معربة ومعناها يد الهاون التي تسحق بها المواد .
( 32 ) جاءت الجملة : في ( الأصل ) ويدلك رجله .
وفي ( أوق ) : ونطلت رجله .
وفي ( تيم ) : وطلي رجله .
وفي ( يح ) : وأوخلت رجله .
وعلى القارئ أن يتأمل فوضى الناسخين وتلاعبهم بالكلمات .