تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أما الكسور التي فيها شظايا عظم لم تخرق الجلد ، فما كان منها لا ينخس نخسا شديدا فلتمد وتسوّى ما أمكن بالمسح عليها وتشدّ شدّا رفيقا . وما كان منها ينخس ويوجع وجعا شديدا فلا ينبغي أن تشد لأنها تورث أوراما وعفنا في العظم كله . لكن ينبغي أن يشق عنها . فإن كانت متبرّية أخرجت وإن لم تكن متبرّية نشر الشيء الحاد الناخس منها ثم عولجت بعلاج الكسور الخارقة . أما الخلع فينبغي أن يبادر بردّه حين يحدث قبل أن يرم . فإن ترك ردّه في حاله إلى أن يرم أو يبدأ بالورم ، فلا ينبغي أن يرام ردّه إلى موضعه في ذلك الوقت لأنه إن مدّ في هذه الحالة حدث للعليل تشنج في أكثر الأمور . فهذه هي المعاني والنكت التي ذكرناها . وهي التي تدخل من أضاعها على من ابتلى بهذه العلل والبلايا العظام التي لا تستلحق وإذا أخذ وأمر بها من لم يكن عالما من المجبرين سلم من شرهم وانتفع بسائر علمهم وعملهم .

في تليين الصلابات التي تبقى في الأعضاء بعد انجبارها :

قد يبقى في الأعضاء بعد انجبارها صلابات ربما كانت مؤذية مانعة من الحركة ويكون ذلك خاصة إذا كانت بالقرب من المفصل . ومما يلينها الدهن والماء الحار إذا أكثر النطل والمرخ به . والشحوم والمخوخ إذا ضمدت بها . وقد يؤلف من هذه أدوية تكون أقوى فعلا من المفردات على نحو ما أصف .

تليين يحل الدّشبذ « 7 » ويليّن التوتر والتمدد :

شمع أصفر أوقية ودهن السوسن ستة أواق وشحم البط مذاب ومصفى أوقية ومخ ساق البقر أوقيتان يجمع ويستعمل .
هامش
( 7 ) الدشبذ : تليّف وتصلب جزء من الأنسجة المصابة حول الكسر .
المنصوري في الطب — صفحة 306 | محمد بن زكريا الرازي / حازم بكرى صديقى