وآخر : قوي يرد الأعضاء التي قاربت الزمانة : عكر دهن السوسن أوقية وعكر دهن البزر أوقية ولبني وبارزد وجاوشير وأشق من كل واحد نصف أوقية . ومقل لين أوقية وشحم الدب أوقيتان - وإن لم يصب فشحم البط أو شحم الدجاج أوقية واحدة - وأجود ما يكون في هذا المعنى شحم الخنازير أوقيتان . يحل في الصموغ في هاون ويدعك في شيء من نبيذ حتى ينحلّ ، ولا يرقق جدا . ثم يلقى عليه البواقي ويدعك حتى يستوي ويضمد به .
وآخر : طيب الريح يصلح للمترفين : شمع أصفر أوقية ودهن بان ستة أواق ومصطكي أسود ولبن من كل واحد نصف أوقية يجمع ويستعمل .
جمل وجوامع وعيون من علاجات الجراحات والخراجات والقروح :
إن حالة المتوسمين بهذه الصناعة قريبة من حال من ذكرنا من المجبّرين في قلة المعرفة بالأصول والقوانين التي يكون بها صواب العلاج .
ومن أجل ذلك ينبغي لنا أن نذكر من هذه الأصول ما يحترس به من الخطأ العظيم الواقع في علاجهم فأقول : إن الجرح إذا كان صغيرا يمكن أخذه بالرباط إلى أن يلتقي فمه وينضمّ قعره ولا يحتاج من العلاج إلى شيء خلا أن يرفد برفادتين ويربط برباط يبتدئ به من رأسين ويحذر العليل الامتلاء والشراب . وإن وقع في ذلك الوقت بين شفتي الجرح شعرة أو دهن فإن ذلك يمنع الالتحام . وكثير من الجهال يعملون بالضد مما وصفنا فيضعون في الجرح زيتا ويأمرون العليل بأكل اللحم والعصائد فيكسبون العليل بذلك ورما في الجراحة وتقيحا يبقى به مدة من الزمن طويلة ، وربما أشرف العضو على التعفن وخاصة في الصيف . وقد تبرأ هذه الجراحات بالرباط كما ذكرنا من يوم إلى ثلاثة أيام من غير أن يحتاج إلى دواء البتة . أما إذا