فيأخذها على الشرائط « 25 » التي وصفناها . وإن عرض أن تكون الحركة بالليل فلا ينبغي أن يتعشّى لكن يؤخر الاستيفاء من الغذاء إلى الوقت الذي تطول فيه الراحة . ويجتنب ويحذر التخم والسير والحركة على امتلاء البطن . فإن ذلك يولد أمراضا وأوراما وخراجات . وليستحم متى قدر عليه .
في ما يدفع ضرر اختلاف الأمياه ورداءتها :
ينبغي أن لا تشرب محضة خالصة . لكن يمزج ماء كل منزل بماء المنزل الذي قبله . وينفع من ذلك أيضا أن تشرب الأمياه المختلفة ممزوجة بشراب قد أخذ وأعد مع المسافر أو بالخلّ . ويدفع ضرر اختلاف الأمياه البصل إذا أكل بعده والثوم والخل والخس . وينفع من ذلك أيضا أن يتزود المسافر من طين بلده ، فإذا نزل على ماء أخذ منه شيئا وألقاه فيه وأقرّه حتى يصفو ثم يشرب منه ! ! .
أما الأمياه الرديئة التي يتبيّن فيها كيفيات ظاهرة فلتصلح على ما أقول . أما الماء الغليظ الكدر فليصفى مرات من إناء إلى إناء . وإن عسر ذلك فيه فليروّق بالرواق « 26 » الملطّخ بالكعك المبلول . أو يطرح فيه من الشبّ اليماني المسحوق شيئا ، فإنه يروق ويصفو سريعا . وإن كان الماء مالحا فليشرب بالخل « 27 » . أو يلقى فيه خرنوب أو حبّ الآس أو زعرور أو طين حر أو يؤكل السفرجل قبله . فإنه يرفع ضرر الماء المالح . وإن كان
هامش
( 25 ) ويقصد الشروط ومفردها شرط .
أما الشرائط فمفردها شريطة ، أو شريط .
( 26 ) فليروّق بالرواق . ويريد فليروق بالراووق ، وهو المصفاة وجمعه رواويق .
أما الرواق : فهو بيت كالفسطاط يحمل على عمود واحد طويل . وجمعه أروقة .
( 27 ) في علم الكيمياء معادلة كيميائية . وهي .
ملح + حامض - قاعدة .
فالماء ( مالح ) يضاف إليه خل ( حامض ) ، يصبح الماء قاعدي المذاق أي عديم الطعم تقريبا .