تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للشرط حينئذ وجه البتة . ولا بد حينئذ أن تتساقط تلك المواضع كلها . وينبغي أن يعان على سرعة السقوط ويبادر بذلك لئلا ينكى ويعدي ما يجاوره من اللحم الصحيح . وكثير من جهّال المعالجين كانوا يكشطون هذه المواضع ويأخذون العفن عنها بالحديد . وإن لم يكن له عمق كثير أو كان رقيقا . وكثيرا ما يجرّون ويمددون ويقطعون بفعلهم هذا أعصابا وأوتارا خطيرة فيولدون بذلك عللا رديئة . وليس ينبغي أن يؤخذ اللحم العفن عن العضو بالحديد . لكن ينبغي أن يضمد بأطراف السلق والكرنب مسلوقة ومخبّصة بالسمن الحار . ويوضع عليها وهو حار . ويبدّل في اليوم مرات كثيرة إذا سقط عنها ما عفن كله ولم يبق سواد ولا خضرة البتة . فإن لم يكن العفن قد انتهى إلى عظم ، عولج بما ينبت اللحم . وإن كان قد انتهى إلى عظم فإنه عند ذلك يحتاج إلى أمرين ، إمّا إلى حكّ العظم وإمّا إلى نشر بعضه وقطعه بمنشار وإخراجه ، وإمّا إلى إخراج العظم كله من عند المفصل . والكلام في ذلك خارج عن غرض كتابنا لأنه مجاور لما يمكن أن يعمله من ليس من أهل الصناعة . بل يحتاج « 18 » إلى معالج عالم رفيق .

في العين إذا قمرت « 19 » من الثلج :

من خشي أن تقمر عينه فليكن لباسه أسودا ، ويعتمّ بعمامة سوداء . ويشد تحت عينيه عصابة سوداء حيث تقع العين عليها ، ويأخذ بيده خرقة سوداء ويدمن النظر إليها . وليكن من حواليه من مسامريه عليهم السواد . ومما ينفع غاية النفع أن يشدّ على العين الشيء الذي يستعمله الأتراك في أسفارهم والمنسوج من الشعر الأسود « 20 » من أذناب الدواب السوداء .
هامش
( 18 ) في جميع النسخ وردت الكلمة : بل يحوج إلى معالج . ( 19 ) قمر : راجع ( قمرة ) في فهرس الكلمات الواردة . ( 20 ) وهذا الشيء هو البرقع أو ( الخيلية ) بلغة أهل الموصل . وهي قطعة من النسيج المخلخل مربعة الشكل طول ضلعها 30 - 40 سم . والجيد منها يصنع من شعر ذيل الخيول . وبعضها من ذيل الحمير . والنوع الرخيص منه يصنع من شعر الماعز والنوع الأول يمتاز بصلابته ومتانته . وكانت النساء قديما ( حتى أوائل الثلاثينات من القرن الحالي ) تضعنه على وجوههن بعد أن تلف أجسامهن بالأرز ، خدرا وتحجبا .