المعتادة . وليقلل غذاءه قبل ذلك بأيام ويجعله من المقوّية للمعدة . ولا ينظر إلى الماء يوم يركب فيه . وليشمّ الطيّبات وليأخذ شيئا بعد شيء من الأشياء التي تسكن الغثي مما ذكرناه في موضعه ، فإن هاج به مع هذا غثى وقيء فلينزل ويتقيأ مرات فإن ذلك ليس بضار له . وإن كثر ذلك فليسقى ربوب الفواكه ويطعم السماق وحبّ الرمان ونحوها . وإن أفرط عليه وتخوّف منه فليعالج بعلاج الهيضة
في ما يمنع تولد القمل ويغني ما تولّد منه :
قد يعرض من تغيير الأمياه وكثرة التعب والعرق والوسخ وقلة الاستحمام وعدم تبديل الثياب أن يقمل البدن . وهذه أسباب تعرض للمسافرين ضرورة . ومما يدفع ذلك العناية بالاستحمام والاغتسال متى قدر عليه ولا يؤخره ، وكذلك تبديل الثياب ، وليجعل شعاره منها الكتان خاصة ، فإن القمل إليه أبطأ . ومما يقتل ما تولد منه ، الزئبق المقتول إذا خلط بالدهن وجعل على قلادة صوف ويتقلّد بها . أو ورق الازدراخت أو ورق الدفلي في دهن ويتمرّخ به . أو يطلى البدن كل عشرة أيام طلية بالزرنيخ الأحمر والميويزج والكندس والبورق بالخل ويترك حتى يمضي ساعة ثم يغسل بماء حار ، ويبخّر الثياب بالكندس أو الترمس أو ورق الازدراخت أو القسط . أو يفتق تراب الزيبق في الدهن ويتمرخ به . أو يفتق الكندس فيه ويتمرخ به .
في ما يمنع شحوب الوجه من الشمس والريح :
يمنع ذلك الاستظلال والتلثم . وإذا لم يمكن ذلك فليؤخذ كثيراء ونشاء وصمغ ولعاب بزر قطونا مجفف ، ولعاب حب السفرجل ، وتجمع ببياض البيض أو بماء الرجلة ( وهي البقلة الحمقاء ) ثم يطلى بها الوجه حين المسير ويغسل عنه حين الراحة . وينفع من ذلك أي واحدة استعملت