تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

في الحرقة والوجع الحادثين في العين عن شدة البرد والريح :

إنه قد يحدث على العين في هذه الحال حرقة وأوجاع شديدة وعسر حركة في الأجفان وغلظ وربما احمرّت العين ، وربما هاج منها رمد صعب شديد . وينبغي أن يحترس من ذلك بتغطية العين وتوقّيها ما أمكن بأن يلفّ حولها من العمائم ما لا ينكشف منها إلّا ما لا بد منه . وينزوي عن الريح ما أمكن . فإن اتخذ شيئا يشدّ عليها أو يكون له ثقب بحذاء الحدقة عظم نفعه في هذا الباب . وإن جعل ذلك أعظم حتى يحتوي الوجه كله كان أنفع وأبلغ . والنيل من الشراب ينفع ذلك أيضا . وأما تكميد العين في هذه الحالة كل ساعة فخطأ عظيم ، وذلك لأنها إذا سخنت بالتكميد كان نكاية « 21 » البرد فيها أبلغ . فإن حدث على العين في حالة ما ذكرناه فإنه ينفع من ذلك أن يغلي تبن الحنطة في الماء ويكبّ على بخاره أو يكب على طبيخ المرزنجوش والبابونج والشبت فرادى أو مجموعة ومما ينفع أيضا أن تحمى حجارة وتلقى في نبيذ عتيق ( والطري منه أبلغ ) ويرش عليها وينكبّ على ذلك البخار . وينفع من ذلك التعطّس « 22 » . فإن حدث منه حمرة في العين فليبادر إلى فصد القيفال « 23 » ثم ليدخل من غد ذلك اليوم إلى الحمام ، ويغتذي ويشرب شرابا قويا صرفا ويطيل النوم . فإن بقي منه شيء فليعاود التكميد بأكثر وأبلغ مما فعل وسائر التدبير غير الفصد . وتطلق الطبيعة إطلاقا قويا .
هامش
( 21 ) نكى فيه نكاية : أوقع به وهزمه وغلبه . ( 22 ) وردت الكلمة : في ( الأصل ) : وينفع من ذلك ( التعطس ) . وفي ( أوق ) : وينفع من ذلك ( العطس ) . وفي ( تيم ) وينفع من ذلك ( العطيس ) . وفي ( يح ) : وينفع من ذلك ( العطش ) . ( 23 ) القيفال : وريد في الجانب الوحشي من العضد ويدعى الوريد الراسي .