تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنصوري في الطب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الأرض إذا سقيت ماء خفيفا طيبا عطشت أسرع من تعطش الأرض المسقية بالماء الغليظ . وأما المياه التي لها طعم أو روائح مكروهة فإنها رديئة لا تصلح للشرب . وقد تستعمل للتداوي بها . وأما الماء الكدر فإنه يولد السدد في الكبد والحجارة في الكلى . وقد ينفع من شربه أكل الثوم . والماء المالح يطلق البطن أولا ثم أنه يعقلها إذا أدمن واعتيد ويجفف الجسد ويولد فيه الجرب والشقاق . والماء القائم العفن يعظم الطحال ويفسد المزاج ويولد الحميّات . والماء المبرد بالثلج والذي له من ذاته مثل هذا البرد ، فإنه يفرغ المعدة إن شرب على الريق ويضرها ويبرد الكبد جدا . لذا ينبغي أن يشربه المحرورون على الريق فإنهم ينتفعون به . وأما على الطعام فإنه يقوي المعدة وينهض الشهوة ويجزي قليلة . وأما الماء الذي لا يبلغ من برده أن يستلذ به فإنه ينفخ البطن ولا يبلغ من كسره العطش مبلغا ، ويسقط الشهوة ويرخي الجسد . وبالجملة فهو ليس بالصالح . والماء الذي يطبخ حتى يذهب بعضه فإنه أقل نفخا وأسرع انحدارا . وماء المطر رديء لمن تسرع إليه الحميات ولا سيما إذا كان عتيقا . وأما في سائر خلاله فهو صالح . وأما الماء الفاتر فإنه يغثي . والماء الحار فإنه إذا تجرّع منه على الريق غسل المعدة من فضول الغذاء المتقدم وربما أطلق البطن غير أن السرف في استعماله يجلو المعدة ويوهنها « 71 » . وأما الاستحمام فليس الماء الحار جدا أو البارد جدا بصالح له بل المعتدل بين ذلك هو الصالح للأبدان المعتدلة .
هامش
( 71 ) في ( تيم ) وردت إضافات كثيرة بعد كلمة ( ويوهنها ) لم نجدها في النسخ الأخرى . وقد -