فأما ما يحكون أن الحيوان إذا قهر في الطلب قطع خصيتيه وطرحهما فباطل ، لأنه محال أن يصل إليهما ، وذلك لأنهما لاصقة بجسمه كخصي الخنزير ، ويجب أن يشق الجلد عليهما ويخرج الخصي مع الحجاب الذي يحوي رطوبة شبيهة بالعسل ويجفف ويستعمل .
220 - جوز :
ويسمى باليونانية فاروو .
قال ج في المقالة السابعة من « كتاب الأدوية المفردة » : إن هذه الشجرة أيضا في ورقها وأغصانها شيء من قبض ، إلا أن أبين ذلك وأكثره في قشور الجوز الخارج إذا كان طريا ، ومن أجل هذا يستعمله الصباغون أيضا . وأما نحن فإنا نعتصر هذا القشر - وهو رطب - ونأخذ عصارة التوت وثمر العليق ثم نطبخه بعسل فيصير ذلك الرب لنا دواء نافعا جدا للأورام الكائنة في الفم والحلق ، ثم ينفع جميع ما تنفعه تلك العصارات الموصوفة .
وما يؤكل من الجوز دهني ، لطيف ، مسخن ، فهو بهذا السبب يسرع الاستحالة إلى المرار ، وخاصة ما عتق منه يكون هذه حاله ؛ وقد يمكن أن يخرج الإنسان منه دهنه إذا عتق ، وفي ذلك الوقت يكون كثير التحليل ، ولذلك قد يداوى به قوم الأكلة والجمر والنواصير الكائنة في آماق العين ، وقوم آخرون يستعملونه أيضا في الخراجات الواقعة بالعصب . فأما ما دام حديثا فإن فيه كيفية قبض ما . والجوز الذي لم يستحكم بعد ولم يجف مثل جميع غيره من الثمار مملوء رطوبة غير مستمرأة .
فأما قشره الجاف فإذا أحرق كان دواء لطيفا جيدا مجففا من غير لذع .
وقال د في المقالة الأول : إن الجوز الكبار الذي يسمى « جوز الملك » ويسميه آخرون « الفارسي » فإنه إذا نضج كان بطيء الاستمراء ، رديا للمعدة ، مولدا للمرة ، مصدعا ، ضارا لمن به سعال . فإذا أكل قبل الطعام هون القيء . ومتى أخذ مع التين اليابس والسذاب قبل أخذ الأدوية القتالة وبعد أخذها كان فادزهرها . وإذا أكثر من أكله نفض حب القرع .
وقد يخلط به شيء يسير من العسل والسذاب ويضمد به الثدي الوارمة ويحل التواء العصب . وإذا خلط به البصل والملح والعسل كان صالحا لعضة الكلب والناس . وإذا سحق كما هو بقشره ووضع على السرة سكن المغس .
فأما قشره فإذا أحرق وسحق بالخمر والزيت ولطخ به رؤوس الأطفال حسن شعورهم .
وأنبت الشعر في داء الثعلب .
وأما لبه فإذا أحرق وسحق وخلط بالشراب واحتمل في صوفة منع الطمث . ولب الجوز العتيق متى سحق وضمد به الأعضاء التي وقعت في سبيل الميتة والجمر والقروح الكائنة في زوايا العين التي تنتهي إلى النواصير نفعها وشفاها . وشفى داء الثعلب إذا مضغ ووضع على الموضع .
وقد يكون منه دهن متى دق واعتصر .