المحتبس فيه العام لجميع شجرته ؛ فإن طبخ فش الأورام الصلبة . وإن تضمد به من غير طبخ نفع الغدد التي تسمى بالتفاج ، وقطع الخيلان والتوته .
وقال د : في المقالة الأولى في حطب التين : إن التين الفج الذي يسمى الجميز ويسميه أناس هرنيا إذا طبخ وتضمد به لين كل وثء وخنازير . ومتى سحق غير مطبوخ وخلط مع البورق والدقيق وتضمد به أستأصل الغدد التي تسمى رؤوس الآثار والتوته .
وورق الجميز أيضا يفعل مثل ذلك ، ثم إذا دق وخلط مع الخل والملح نفع الحزاز وقروح الرأس وبغاث الليل . وقد تحك به الجفون الخشنة المتشققة كالتين .
فأما ورق التينة السوداء فقد توضع على البرص كالضماد ؛ وأغصانها أيضا على ذلك المثال .
وإذا خلطت بالعسل نفعت عضة الكلب .
وقد يصعد الجميز العظم أيضا إذا خلط مع ورق الخشخاش .
وإذا خلط بالشمع حلل الدمامل والداحس . وإذا وضع منه ضماد مع الكرسنة والمطبوخ نافع من لسعة موغالي وسقولوقندار .
بولس في المقال السابع : إن الجميز حار القوة ، محلل ؛ وذلك من أجل اللبن الذي فيه ؛ فإذا طبخ حلل الأورام الصلبة . ومتى تضمد به نيا قلع النمل والنتو .
218 - جوحرانح :
وهو التمر الذي يجمعه النمل إلى وكره ، ويسمى قلنقلادار . قيل في « كتاب الأطعمة » : إنه حار في الجزء الأول ، وهو ممتد نحو الثاني ، رطب في الجزء الأول ؛ وهو يقبض قليلا ، دسم جدا ، ومن أجل ذلك هو بطيء الاستمراء ، غاذ غذاء كثيرا إذا قبل هضما حسنا . ويجلب الباه .
219 - جندبادستر :
واسمه باليونانية « فاسطوروس » .
قال ج في الحادية عشرة من « المفردة » : إن هذا دواء محمود ، نافع لأدواء شتى ، فأما أنه مسخن فإن ذلك بين ، لأنك إن شئت سحقته نعما وخلطته بالزيت ومرخت به أي عضو شئت أحسست بإسخانه علانية ، فكل ما كان مسخنا فمن أجل ذلك يحلل شيئا من ذلك الجوهر الذي يدنو منه على المكان ويجففه ، إلا أن يكون الشيء رطبا في طبعه كالزيت والماء ، وتكون حرارته إنما هي كيفيته تدخل عليه من خارج إلا أنه تصير له قوة حارة بمنزلة الأشياء التي تسخن بالنار أو توضع في الشمس في وقت الصيف .
فالجندبادستر لما كان قوامه بالماء وكان له مع هذا إسخان صار من الواجب أن يجفف إلا أن هذا عام له ولأدوية أخر حارة ، ولكنه لا يجفف كتجفيفه ؛ لأنه ألطف منها ، فهو من أجل هذا قوي أكثر من غيره من الأدوية المسخنة المجففة ؛ إذ جميع الأدوية اللطيفة تصل إلى العمق بسرعة ، فهي لذلك أقوى من تلك الغليظة .