روفس في « كتاب الأطعمة » : إن الجاورس بارد في الأولى ، يابس في الثانية ، وهو يمتد في ذلك إلى نحو الثالثة ؛ وغذاؤه الجسم قليل نذر لرخاوته ، أيضا لأنه يابس ضعيف ، ولهذا يشد الطبيعة ويحدر البول ، وما هذه خاصته . فالمحرورون الذين انطلقت طبائعهم جدراء بأن يأكلوه بدل الأرز ، لأنه يطفئ الحرارة ويشد الطبيعة .
ومتى طبخ باللبن غذا الجسد غذاء حسنا ، ولم يعقل البطن . فإن لم تحب أن تستعمله باللبن فاخلطه بماء نخالة السميذ ودهن اللوز الحلو ، فإنه إذا عمل هكذا نال البدن منه غذاء جيدا ، ولم يحبس الطبيعة .
وأما الخبز المتخذ منه فإنما يغذي الجسم غذاء يسيرا ويشد الطبيعة ويبطئ في البطن ويضعف في استمرائه .
وخاصة الجاورس أنه إذا شد الطبيعة أدر البول .
وقال بولس في المقال السابع : إن الجاورس يبرد في الجزء الأول ، وييبس في الجزء الثاني ، وهو لطيف في أجزائه يسيرا .
وإذا اتخذ منه كماد في كيس أو صرة كان نافعا للتجفيف .
213 - جرذان البيوت :
قال ج في الحادية عشرة من « المفردة » : إن الجرذان التي في البيوت متى شقت ووضعت على لسع العقارب نفعت .
وقال ديسقوريدوس في الثانية : إن الجرذان التي في البيوت متى شقت ووضعت على لسع العقارب نفعت جدا . وإذا شويت وأكلت نفعت الأطفال الذين يسيل اللعاب من أفواههم . وبولس لم يذكرها .
214 - جعدة :
يسمى باليونانية فوليون . قال ج في الثامنة من « الأدوية المفردة » : هو مر عند من يذوقه ، حريف قليلا ، ولذلك يفتح جميع السدد الحادثة في الأعضاء الباطنة ويحرك البول والطمث ، وما دامت بعد غضة تلحم الضربات العظيمة ، لا سيما نوعها ذلك الأكبر ، فإذا جفت شفت الخراجات الخبيثة إذا ذرت عليها .
وأكثر ما يفعل هذا تلك الجعدة الصغرى التي تستعمل في صنعة المعجونات ، لأن هذه أمر وأشد وأحد وأكثر حرافة من تلك الكبرى ، حتى أنها تكون في الجزء الثالث مما ييبس ، وفي الثاني مما يسخن .
وقال د في المقال الثالث : إن فوليون وهو الجعدة منها ما هو جبلي ويسمى طريويون وبه يعالج ، وإنما هو ثنمش صغير ، دقيق الورق ، طوله نحو من شبر ، وفي أعلاه رأس كالكرة صغير ، فيه كالشعر الأبيض ، ثقيل الرائحة مع لذاذة قليلة وهو مملوء من الورق - أعني القضيب محشو منه .
وأما نوعها ذلك الآخر فأكبر وأعظم غير أنه ليس بقوي في رائحته كالنوع الأول بل