أضعف منه قوة ، ولكن له قوة . إن طبخ وشرب ماء طبيخه نفع من لسع الحيوان المؤذي ، ومن به استسقاء ، وينفع من به يرقان ، ومن له ألم الطحال مع الخل إلا أنه مصدع للرأس ، رديء للمعدة ، ويسهل الطبيعة ويحدر الطمث .
وإذا فرش أو دخن به طرد الهوام العادية وإذا تضمد به أدمل .
وقال بولس في المقال السابع : إن فوليون وهي العدة الصغرى مما يسخن ويجفف في الجزء الرابع ، ويفتح جميع سدد أوعية الجوف ، ويهيج البول والحيضة ؛ وإذا هي رطبة تدمل الجراحات العظيمة . فإذا جفت أدملت وشفت القروح الخبيثة العادية متى ذرت عليها .
215 - جلنار :
ويسمى « رمانا مصريا » ، وباليونانية : « أورسطون » . وقال جالينوس في السادسة من « الأدوية المفردة » : إن هذا إنما هو بهار الرمان البري كبهار الرمان الكوفي الذي هو الأهلي ، إلا أنه قوي القبض في مذاقته ؛ وهو ذو قوة ميبسة مبردة غليظة .
إن كنا ذاكرين لما قيل في المقالة الرابعة من هذا الكتاب حيث بيّنا أن كل شيء قابض أرضي بارد غير أنه ليس فيه طعم معلوم ، ومن أجل ذلك فلنصيره ميبسا مبردا ليس بقليل ، إن كنا قلنا صوابا في ذلك المقال الرابع : إن القبض لازم للأدوية الأرضية المبردة ، وقد يشهد على هذا ما يظهر منه ، وذلك أنه إن ذر على العقر وغيره من الدبر رأيته قد ألحمها سريعا ؛ ثم في علاج نفث الدم أيضا ، ومن في معاه قرحة ، وفي علاج البلة المتجلبة إلى البطن والرحم ؛ وليس من أحد إلا وهو يستعمل هذا الدواء من الأطباء الذين كتبوا الكتب الشافية .
وقال د في المقالة الأولى : إن الجلنار فقاح الرمان البري ، وأنواعه شتى ، وذلك أنه يوجد منه ما هو على لون الورد ، وشبيه بفقاح الرمان الأهلي ؛ وقد يتخذ منه عصارة كما يتخذ من الهيوفسطيداس والكثا ، وهو فقاح الرمان الأهلي .
وقال بولس في المقال السابع : إن الجلنار فقاح الرمان البري ، وهو قوي القبض ، بارد في قوته ، يابس ، قد يختم الجرح في قرح البدن ويحبس البلل .
216 - جار النهر :
اسمه باليونانية « بوطاموغيطن » قال ج في الثامنة من « أدويته المفردة » : إنه يبرد ويقبض مثل البرشيان دارو إلا أن طبعه أغلظ من طبع ذلك .
وقال د في المقال الرابع : إن بوطاموغيطن المفسر بجار النهر له ورق كورق السلق ، زبيري يشرب من الماء قليلا ؛ وهو مبرد قابض ، نافع من الحكة والقروح المتآكلة العتيقة .
وإنما سمي بجار النهر لأنه ينبت في الأماكن الرطبة الندية .
وقال بولس في المقال السابع : إن بوطاموغيطن وهو جار النهر يقبض أيضا ويبرد بمنزلة البرشيان دارو ، وقوته على ذلك المثال .
217 - جميز :
اسمه باليونانية « اولوبيدا » .
قال ج في الثامنة من « الأدوية المفردة » : إن الجميز ذو قوة حارة ، محللة من أجل اللبن