تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جدا . والقابض يعقل البطن ؛ فأما الحامض فإنه متى صادف في المعدة خلطا غليظا قطعه وأحدره ، فيرطب لذلك البراز ؛ ومتى صادفها نقية كان أحرى لحبس البطن . والحلو إن كان خلوا من الحدة والغلظ كان أحرى بحبس البطن ، ومتى كان بخلاف ذلك فهو أولى بأن يحدر ويحط . فأما التفه فرديء لأنه لا لذاذة له ، ولا يقوي المعدة ، ولا يحبس البطن . والتفاح الفج ، وإن كان جيد الجنس رديء لأنه عسر الهضم ، بطيء النفوذ . والتفاح النضج إذا ألبس عجينا أو طينا معتدل الغلظ وشوي في رماد حار نفع في الأمراض كثيرا إذا استعمل مرة قبل الطعام ومرة بعده في قلة الشهوة وبطء الاستمراء والقيء والذرب وقروح المعى . وأجود التفاح لهذا العفص ، لأن هذا إذا عولج بالشيء صار له قبض معتدل . وأما المعتدل القبض من الأصل فإنه إذا شوي ذهب قبضه كله ، فتبطل لذلك هذه الأفعال عنه . وهذا القول من جالينوس في التفاح والسفرجل في « كتاب الأغذية » . وقال ابن ماسويه : ينبغي للمحرور ولمن في معدته بلغم لزج أن يأكل ما حمض من التفاح ويشرب بعده نبيذا صرفا ؛ ومن يريد دبغ معدته التي قد ضعفت من الرطوبة أو من عقل الطبيعة فليأكل العفص . والحلو منه جيد لمن معدته باردة ، والتفه رديء ؛ والذي لم ينضج منه على شجره مؤذ جدا ، لا ينبغي التعرض له . وكذلك جميع الفاكهة التفهة النية التي لم تنضج على شجرها ، لأنها في هذه الحال بطيئة الهضم ، لا تسلك في العروق سلوكا هينا ، وتولد خلطا صلبا جاسيا ، وتورث المكثر منها حميات طويلة . ومن كانت علته من حرارة أطعم التفاح الحامض مسلوقا ونيا ومشويا بعجين يطلى عليه ، لئلا يحترق ؛ يطعم إياه مع الخبز ليقوي معدته ويشهيه الطعام ؛ وإذا كانت طبيعته منطلقة أطعمه أيضا منه لحبس الطعام في معدته ؛ وهو محمود أيضا من القيء المتولد من الصفراء ، ولا سيما المزمنة ، والعفص منه . وكذلك سويقه ، إذا خلط مع ماء الرمان المز وماء الحصرم ، وطبخ طبخا بليغا فعل في تسكين القيء وتقوية المعدة وقطع الإسهال المتولد عن المرة الصفراء مثل فعله . وخاصة التفاح أن إدمانه يولد أوجاعا في العصب . وسويق التفاح يسكن القيء ويقوي المعدة ويشد الطبيعة ما لم يكن فيه سكر . وشراب التفاح المتخذ بغير عسل نافع للصفراء ، مسكن للقيء ، عاقل للبطن .

184 - تامول :

قال بديغورس : خاصته تقوية فم المعدة . قال ماسرجويه : إن فيه حدة ولطافة ، ويقوي اللثة والأسنان والمعدة .